486

على أصحابه عشرة آلاف صخرة في يوم يرمونها بها، فحاصروهم بقية المحرم وصفر وشهري ربيع يغدون على القتال ويروحون حتى جاءهم موت طاغيتهم يزيد، وكانت المجانيق أصابت البيت الحرام فهدمته مع الحريق الذي أصابه (715). وفظائع يزيد من أول عمره إلى انتهاء أمره أكثر من أن تحويها الدفاتر، أو تحصيها الاقلام والمحابر ، وقد شوهت وجه التاريخ، وسودت صحائف السير، وكان أبوه معاوية يرى كلابه وقروده، وصقوره وفهوده، ويطلع على خموره وفجوره، ويشاهد الفظائع من أموره، ويعاين لعبه مع الغواني ويعرف لؤمه وخبثه بكل المعاني. ويعلم أنه ممن لا يؤتمن على نقير، ولا يولى أمر قطمير، فكيف رفعه والحال هذه إلى أوج الخلافة عن رسول الله ؟ ! وأحله عرش الملك وامامة المسلمين ؟ ! وملكه رقاب الامة ؟ ! فغشها بذلك (716) وقد قال رسول الله صلى الله عليه وآله (فيما أخرجه البخاري من الورقة الاولى من كتاب الاحكام ص 155 من الجزء 4 من صحيحه): " ما من وال يلي رعية من المسلمين فيموت وهو غاش لهم الا حرم الله عليه الجنة " أه. (1) وقال صلى الله عليه وآله (فيما أخرجه الامام أحمد من حديث أبي بكر في الصفحة السادسة من الجزء

---

(715) شهداء الفضيلة للاميني ص 191، مقتل الحسين للمقرم ص 8 و12، الامامة والسياسة لابن قتيبة، الفصول المهمة لشرف الدين ص 118، روح المعاني للالوسي ج 6 / 73 تفسير آية، (فهل عسيتم ان توليتم) رسائل الجاحظ ص 298، الرسالة الحادى عشر في بنى امية. (716) الفصول المهمة لشرف الدين ص 118، الغدير ج 3 / 260. (1) وأخرجه مسلم في باب استحقاق الوالى الغاش لرعيته ص 67 من ج 1 من صحيحه (منه قدس).

--- [469]

صفحه ۴۶۸