487

الاول من مسنده): " من ولي من أمور المسلمين شيئا فأمر عليهم أحدا محاباة فعليه لعنة الله، لا يقبل منه صرفا ولا عدلا حتى يدخله جهنم ". وقال صلى الله عليه وآله (فيما أخرجه البخاري في الورقة الانفة الذكر من صحيحه): " ما من عبد استرعاه الله رعيته فلم يحطها بنصيحة الا لم يجد رائحة الجنة ". [المورد - (90) - عيثه في اليمن:] وذلك ان معاوية بعث بسر بن ارطاة إلى اليمن سنة أربعين ليعيث فيها، وكان الوالي عليها يومئذ من قبل أمير المؤمنين ابن عمه عبيد الله بن العباس وأهلها كانوا من أولياء أمير المؤمنين والمخلصين لله تعالى في ولايته. فسامهم بسر سوء العذاب ! يذبح أبناءهم ! ويستحيي نساءهم ! ! على سنة من فرعون، وعهد إليه بذلك من معاوية. وحسبك ما أجمع أهل الاخبار على نقله، فراجع ما شئت من كتبهم مما يشتمل على احداث تلك السنة، لتعلم فظاعة هذه الواقعة، من قبل الشيوخ الركع، وذبح الاطفال الرضع، ونهب الاموال، وسبي العيال (717). وما ينسى فلن ينسى ما فعله بنساء همدان (باخلاصهن لله في ولاية آل محمد) إذ سباهن فأقامهن، (كما في ترجمة بسر من الاستيعاب) في السوق وكشف عن سوقهن ! ! فأيتهن كانت اعظم ساقا اشتريت على عظم ساقها ! ! قال ابن

---

(717) الفصول المهمة لشرف الدين ص 122، أنساب الاشراف للبلاذرى ج 2 / 453 - 457، تاريخ الطبري ج 5 / 140، الكامل لابن الاثير ج 3 / 383، الغدير ج 11 / 16 و20، الاستيعاب بهامش الاصابة ج 1 / 65 و66، وفاء الوفاء ج 1 / 31، البداية والنهاية ج 7 / 319 - 322، تاريخ ابن عساكر ج 3 / 222 و459.

--- [470]

صفحه ۴۶۹