484

فكانت امور تكاد السماوات يتفطرن منها، وحسبك أنهم أباحوا المدينة الطيبة ثلاثة أيام، حتى افتض فيها ألف عذراء (1) من بنات المهاجرين والانصار، وقتل يومئذ من المهاجرين والانصار وأبنائهم وسائر المسلمين عشرة آلاف وسبعمائة وثمانون رجلا، ولم يبق بعدها بدري (2) وقتل من النساء والصبيان عدد كثير، وكان الجندي يأخذ برجل الرضيع فيجذبه من أمه ويضرب به الحائط حتى ينثر دماغه على الارض وأمه تنظر إليه (713) ثم أمروا بالبيعة ليزيد على أنهم حول وعبيد، ان شاء استرق وان شاء أعتق، فبايعوه على ذلك

---

= للذهبي، وفاء الوفاء ج 1 / 127 وص 137. وأما الاحاديث في حرمة المدينة ولعنة صلى الله عليه وآله من أخاف أهل المدينة وغير ذلك فراجعها في: الغدير للاميني ج 11 / 34 - 36، وفاء الوفاء ج 1 / 43 - 47. (1) كما نص عليه السيوطي في تاريخ الخلفاء وعلمه جميع الناس حتى قال ابن الطقطقى في ص 107 من تاريخه المعروف بالفخرى ما هذا نصه: فقيل أن الرجل من أهل المدينة بعد ذلك كان إذا زوج ابنته لا يضمن بكارتها، ويقول لعلها افتضت في وقعة الحرة. أه، وقال الشبراوى في ص 66 من كتابه (الاتحاف) وافتض فيها نحو ألف بكر وحمل فيها من النساء اللاتى لا أزواج لهن نحو من ألف امرأة. (قلت) وقال ابن خلكان حيث ذكر وقعة الحرة في ترجمة يزيد بن القعقاع القارئ المدنى من وفياته ما هذا لفظه: كان يزيد بن معاوية في مدة ولايته قد سير إلى المدينة جيشا مقدمه مسلم بن عقبة المرى فنهبها وأخرج أهلها إلى هذه الحرة فكانت الوقعة فيها، وجرى فيها ما يطول شرحه وهو مسطور في التواريخ، حتى قيل أن بعد وقعة الحرة ولدت أكثر من ألف بكر من أهل المدينة بسبب ما جرى فيها من الفجور (منه قدس). (2) نص على ذلك ابن قتيبة في كتاب الامامة والسياسة وغير واحد من أهل الاخبار (منه قدس). (713) راجع ص 200 من كتاب الامامة والسياسة للامام ابن قتيبة الدينورى (منه قدس). =

--- [467]

صفحه ۴۶۶