457

وثلث على ابن أبي طالب * ونحن بدوية قرقر - فقلت صدقت على الاولين * وأخطأت في الثالث الازهر (663) - [الاحنف بن قيس وعائشة] روى البيهقي في المحاسن والمساوي (ج 1 ص 35) عن الحسن البصري ان الاحنف ابن قيس قال لعائشة يوم الجمل: يا أم المؤمنين هل عهد اليك رسول الله هذا المسير ؟ قالت: اللهم لا. قال: فهل وجدته في شئ من كتاب الله جل ذكره. قالت: ما نقرأ الا ما تقرأون. قال: فهل رأيت رسول الله عليه الصلاة والسلام استعان بشئ من نسائه إذا كان في قلة والمشركون في كثرة قالت: اللهم لا. قال الاحنف: فإذا ما هو ذنبنا ؟ (664). وفي رواية اخرى انه قال لها: يا أم المؤمنين اني سائلك ومغلظ لك في المسألة فلا تجدي علي. فقالت له: قل نسمع. قال: أعندك عهد من رسول الله في خروجك هذا ؟. فلم يكن في وسعها الا أن تقول: لا. فقال: أعندك عهد منه صلى الله عليه وآله انك معصومة من الخطأ ؟ قالت: لا. قال: صدقت ان الله رضي لك المدينة فأبيت الا البصرة، وأمرك بلزوم بيت نبيه صلى الله عليه وآله فنزلت بيت أحد بني ضبة، ألا تخبريني يا أم المؤمنين أللحرب قدمت أم للصلح ؟ أجابت وهي متألمة: بل للصلح. فقال لها: والله لو قدمت وليس بينهم الا الخفق بالنعال والرمي بالحصى ما اصطلحوا على يديك فكيف والسيوف على عواتقهم ؟

---

(663) تاريخ الطبري ج 5 / 176. (664) وقريب منه في: الغدير ج 9 / 81.

--- [440]

صفحه ۴۳۹