458

فأحرجها قائلة: إلى الله أشكو عقوق أبنائي (665). [عبدالله بن حكيم التميمي وطلحة] جاء عبدالله بن حكيم يناشد طلحة فيقول له (1): يا أبا محمد أما هذا كتبك الينا ؟. قال طلحة: بلى قال: كتبت أمس تدعونا إلى خلع عثمان وقتله، حتى إذا قتلته أتيتنا ثائرا بدمه ! فلعمري ما هذا رأيك، ان تريد الا هذه الدنيا، فمهلا مهلا. ولم قبلت من علي ما عرض عليك من البيعة، فبايعته طائعا راضيا، ثم نكثت بيعتك، وجئت لتدخلنا في فتنتك ؟ فقال: ان عليا دعاني إلى بيعته بعدما بايعه الناس (2)، فعلمت اني لو لم أقبل ما عرضه علي لم يتم لي الامر، ثم يغري بي من معه (666). [حكيم من بنى جشم ينصح أهل البصرة] لما انتهت عائشة بمن معها إلى المربد - مكان من البصرة - قام الجشمي يخاطب أهل البصرة وقد اجتمعوا هناك فيقول (3): أنا فلان بن فلان الجشمي وقد أتاكم هؤلاء القوم، فان أتوكم خائفين، فانما أتوكم من المكان الذي يأمن فيه الطير والوحش والسباع، وان كانوا أتوكم بدم عثمان فغيرنا ولي

---

(665) (1) كما في ص 500 من المجلد الثاني من شرح النهج الحميدى (منه قدس). (2) كذب هذا الناكث، إذ كان أول مبايع لعلى، نعوذ بالله من سوء الخاتمة (منه قدس). (666) الغدير ج 9 / 99. (3) كما في أواخر ص 498 من المجلد الثاني من شرح النهج الحميدى (منه قدس). (*)

--- [441]

صفحه ۴۴۰