441

منه، ونحرز عدالته، فان المنافقين على عهد النبي صلى الله عليه وآله كانوا كثيرين، وكان فيهم من يخفي نفاقه على عائشة، بل على رسول الله صلى الله عليه وآله (ومن أهل المدينة مردوا على النفاق لا تعلمهم نحن نعلمهم) (631). والقرآن الكريم يثبت كثرة المنافقين على عهد النبي، واخواننا يوافقوننا على ذلك، لكنهم يقولون: ان الصحابة بعد النبي صلى الله عليه وآله بأجمعهم عدول، حتى كأن وجود النبي صلى الله عليه وآله بين ظهرانيهم كان موجبا لنفاق المنافقين منهم، فلما لحق بالرفيق الاعلى، وانقطع الوحي، حسن اسلام المنافقين، وتم ايمانهم، فإذا هم أجمعون اكتعون أبصعون ثقات عدول مجتهدون، لا يسألون عما يفعلون وان خالفوا النصوص ونقضوا محكماتها. وهذا الحديث يمثل سائر مراسيلها (يا ليت قومي يعلمون) (632). [المورد - (85) - خروجها على الامام:] وحسبك خروجها على الامام طلبا بدم عثمان، بعد تحاملها عليه، واغرائها الناس به وقولها فيه ما قالت (633).

---

(631) سورة التوبة: 101. (632) سورة يس: 26. (633) هنا نصوص شتى خالفتها أم المؤمنين في سيرتها مع على وعثمان، لعلها تربو في عددها على كل ما تقدمها من النصوص التى تأولها الخلفاء الثلاثة، فلم يعملوا على مقتضاها، وحسبك من موارد مخالفتها ما تراه في أصل الكتاب كمورد واحد، ولا تنس ما مر عليك آنفا مما أخرجه مسلم عنها من عدة طرق: ان الصلاة أول ما فرضت كانت ركعتين فأقرت صلاة السفر وأتمت الحضر، روت ذلك ثم لم تعمل به، بل تأولته كما سمعت نصه في صحيح مسلم (منه قدس). كما تقدم تحت رقم (568 و628 و629).

--- [424]

صفحه ۴۲۳