414

لكن الحقيقة في الواقع أنه أمر بقتلهم مرتاحا إلى ذلك، مطمئنا إليه كل الاطمئنان، وأوعز إلى أبي طلحة الانصاري وجنوده بهذا الامر، وشدد عليهم وعلى صهيب في انفاذه. والمسلمون بمنظر وبمسمع * لا منكر منهم ولا متفجع - وهذا غاية ما تمادى به الفاروق. ومضى فيه على غلوائه، وقد كان من أعرف الناس بمكانة السنة من الصحبة، وشهد يومئذ بأن رسول الله صلى الله عليه وآله مات راضيا عنهم (573). على أن في الستة من هو من رسول الله كالصنو من الصنو، والذراع من العضد (574) وكان منه بمنزلة هارون من موسى الا أنه ليس بنبي (575) ولكنه

---

= النهروان وقد وردت الرواية عن النبي صلى الله عليه وآله بأمر الامام على بن أبى طالب بقتال هؤلاء الطوائف الثلاث: راجع: المستدرك للحاكم ج 3 / 139، ترجمة الامام على بن أبى طالب من تاريخ دمشق لابن عساكر ج 3 / 168 ح 1205 - 1208 المناقب للخوارزمي ص 110 و122 و125. راجع بقية المصادر، سبيل النجاة في تتمة المراجعات ص 163 تحت رقم (597)، المعيار والموازنة للاسكافي ص 37 و55 وهذا الحديث من علامات النبوة وقد عده أبو حاتم الرازي من علامات نبوته كما في كتابه اعلام النبوة فصل - 5 - ص 110. (573) تاريخ الطبري ج 5 / 34، الكامل في التاريخ ج 3 / 35. (574) (575) سوف تأتى مصادره وراجع سبيل النجاة في تتمة المراجعات ص 117 رقم (475) ط بيروت.

--- [397]

صفحه ۳۹۶