نص و اجتهاد
النص والإجتهاد
سبيل ما يتبغيه الامام من اصلاح الخلائق، واظهار الحقائق (571). على أن الشورى أغرت الامة بعثمان (1) وبذرت بذورا أجذرت بعد قتله فاستغلها الناكثون والقاسطون والمارقون (572). والعجب العجاب أمره بقتل الستة - الذين رشحهم يوم الشورى لانتخاب أحدهم خليفة عنه - إذا لم ينفذوا عهده هذا قبل انتهاء اليوم الثالث من وفاته. وي، وي. ما كنا لنؤمن أو لنجوز عليه الامر بقتل هؤلاء الستة، أو واحد منهم بمجرد تأخر انفاذ عهده عن اليوم الثالث من وفاته ! !.
---
= خول وطول، وفعل وقول، ومكر وخداع. على أن مصير الخلافة بعد عمر إلى عثمان كاف في مصيرها بعد عثمان إلى معاوية، ولذلك رتب عمر عهده بالشورى ترتيبا ينتج استخلاف عثمان كما بيناه. وبالجملة لم يقض عثمان نحبه حتى صور خمسة يكافئون عليا وينافسونه في حقه، ويحاربونه عليه ولم يكتف بهذا حتى أغرى معاوية وأطعمه في الامر كما لا يخفى على أولى النظر (منه قدس). (571) الغدير ج 7 / 146، البيان والتبيين للجاحظ ج 2 / 85 راجع بقية المصادر في الغدير. (1) حيث ان عمر قال يوم عهده بالشورى لعثمان: كأنى بك وقد قلدتك قريش هذا الامر، فحملت بنى أمية وبنى أبى معيط على رقاب الناس، وآثرتهم بالفئ فسارت اليك عصابة من ذؤبان العرب فذبحوك على فراشك ذبحا، والله لئن فعلوا لتفعلن، وان فعلت ليفعلن: ثم أخذ بناصية عثمان فقال: إذا كان كذلك فاذكر قولى فانه كائن. أه. (قال) ابن أبى الحديد بعد نقل هذا الخبر في ص 22 من المجلد الاول من شرح النهج ذكر هذا الخبر كله شيخنا أبو عثمان في كتاب السفيانية، وذكره جماعة غيره في فراسة عمر. (قلت): وهذا مما يؤيد نظرتنا في أن عمر انما أراد من خلافة عثمان تمهيد الامر لمعاوية علما منه أنه سيقتل فيفتح لمعاوية طريقا مهيعا يوصله إلى الخلافة بل هو مجرد خلافة عثمان طريق لحب يوصله إلى الخلافة (منه قدس). (572) الناكثون: أصحاب الجمل. والقاسطون: أهل صفين. والمارقون: أهل =
--- [396]
صفحه ۳۹۵