403

ولا يأت اليوم الرابع الا وعليكم أمير منكم. ثم أمر أبا طلحة الانصاري ان يختار خمسين رجلا من الانصار يقومون معه مسلحين على رؤوس الستة حتى يختاروا رجلا منهم في ثلاثة أيام من موته وأمر صهيبا ان يصلي في الناس تلك المدة، وان يدخل اولائك الستة بيتا فيقوم عليهم بسيفه مع أبي طلحة وأصحابه، وقال له: ان اجتمع خمسة وأبى واحد فاشدخ رأسه بالسيف، وان اتفق أربع وأبى اثنان فاضرب رأسيهما، وان افترقوا ثلاثة وثلاثة فالخليفة في الذين فيهم عبدالرحمن، واقتلوا اولائك ان خالفوا، فان مضت الثلاثة أيام ولم يتفقوا على واحد منهم فاضربوا أعناق الستة (1)، ودعوا الامر شورى بين المسلمين يختارون لانفسهم من شاؤوا. هذا ملخص عهد الشورى (549). وإذا كان كارها لتحملها كما يقول، فلم زج نفسه بما فر منه، وألقى بيده إليه، على أسوأ الوجوه، وأشدها ضررا وخطرا ؟ !. حيث اختص من الامة

---

(1) وما يدريك لعلها استخفافه بدمائهم أوجب استخفاف قاتلي عثمان بدمه: واستخفاف الخوارج يومى الجمل بالبصرة. وفى النهروان وصفين بقتال على وقتله ؟ واستخفاف يزيد بدم سيد الشهداء في كربلاء فان الفاروق منزلته القدوة ولاسيما عند هؤلاء كما لا يخفى (منه قدس). (549) عهده في الشورى على هذه الكيفية التى لخصناها ثابت بالتواتر. وقد ذكره ابن الاثير حيث ذكر قصة الشورى في حوادث سنة 23 من الجزء الثالث من كامله وابن جرير في حوادث تلك السنة من كتابه تاريخ الامم والملوك. وابن أبى الحديد في شرح خطبة الشقشقية ص 62 من المجلد الاول من شرح النهج وسائر أهل الاخبار (منه). تاريخ الطبري ج 5 / 33، الكامل لابن الاثير ج 3 / 34. وقريب منه في: الطبقات لابن سعد ج 3 / 338.

--- [386]

صفحه ۳۸۵