404

كلها ستة، ووصفهم بما يمنع استخلافهم مما لم نذكره (550) ثم رتب الامر ترتيبا يوجب استخلاف عثمان على كل حال (1) وأي صور التحمل يكون أكثر من هذا ؟. وما الفرق بين ان يعهد بها إلى عثمان توا أو يفعل ما فعل من الحصر والترتيب المؤدي إلى خلافة عثمان، وقتل من يخالف ؟ وليته عهد بها إليه، أو إلى من يشاء ولم يوقف ذلك العبد صهيبا على رؤوسهم مع أبي طلحة وشرطته مصلتي سيوفهم لقتلهم إذا خرجوا من تلك الخطة الضيقة الحرجة التي خطها لهم. ولو عهد بها توا إلى من شاء، ما رأته الامة مستخفا بدمائهم، لا يتأثم ولا يتحرج، ولا يأبه لسفكها (2) ولا رأته الامة يمتهنهم بتقديم العبد صهيب في الصلاة على جنازته، وفي الصلوات الخمس. وكأنه ما اكتفى بما ألحق بهم من الهوان والامتهان، بقوله: لو كان أبو عبيده حيا لاستخلفته، ولو كان سالما حيا لاستخلفته، تفضيلا لهم على الستة.

---

(550) راجع ما وصفهم به في ص 72 من المجلد الاول من شرح النهج الحميدى. فهناك العجب العجاب (منه قدس). تاريخ الطبري ج 5 / 35. (1) فلهذا قال على عليه السلام: عدلت عنا. فقال عمه العباس - كما في كامل ابن الاثير وتأريخ ابن جرير وغيرهما -: وما علمك ؟ قال قرن بى عثمان، وقال: كانوا مع الاكثر، فان اختار رجلان رجلا ورجلان رجلا آخر، فكانوا مع الذين فيهم عبدالرحمن، فسعد لا يخالف عمه عبدالرحمن أبدا، وعبد الرحمن صهر عثمان لا يختلفان أبدا، فلو كان الاخران معى لم ينفعاني أه(منه قدس). (2) مع ما عظمه الله عزوجل من حرماتها في محكمات الكتاب، وصحاح السنن المتواترة واجماع الامة على بكرة أبيها (منه قدس).

--- [387]

صفحه ۳۸۶