400

هن منهزمات (543) وكم له من قبل ومن بعد سطوة في سبيل مبدئه، لا تأخذه فيه عاطفة، ولا يخاف في سبيله عاقبة. وحسبك قوله لعلي ومن كان معه من أوليائه إذ قعدوا عن البيعة في بيت الزهراء: والذي نفسي بيده لتخرجن إلى البيعة، أو لاحرقن عليكم. فخرجت وديعة رسول الله وبقيته صلى الله عليه وآله فيهم تبكي وتصيح (544) وفي رواية: انها لما رأت ما يصنع بعلي والزبير، وقفت على باب الحجرة وقالت: ما أسرع ما أغرتم على أهل بيت رسول الله (545). إلى كثير من أمثال هذه المواقف السياسية التي تمثل فيها قول علي (ع) - وقد ذكر عهد أبي بكر إليه بالخلافة -: فصيرها في حوزة خشناء يغلظ كلامها (1) ويخشن مسها، ويكثر العثار فيها، والاعتذار منها، فصاحبها كراكب

---

(543) تاريخ الطبري في حوادث السنة - 13 -. (544) الامامة والسياسة لابن قتيبة ج 1 / 21 ط مصطفى محمد بمصر، العقد الفريد لابن عبد ربه ج 4 / 259 و260 ط لجنة التأليف، شرح نهج البلاغة لابن أبى الحديد ج 1 / 134 وج 2 / 19 ط 1 وج 2 / 56 وج 6 / 48 ط بتحقيق أبو الفضل، تاريخ الطبري ج 3 / 202، الملل والنحل للشهرستاني ج 1 / 57 ط دار المعرفة، بحار الانوار ج 28 / 338 و339 ط الجديد، الغدير ج 7 / 77، سبيل النجاة في تتمة المراجعات ص 261 تحت رقم (842) ط بيروت. (545) تجد هذا كله في شرح النهج لابن أبى الحديد عند انتهائه إلى قول على عليه السلام: " فنظرت فإذا ليس لى معين الا أهل بيتى فضننت بهم عن الموت " فراجع من الشرح ج 1 / 134 (منه قدس). الغدير للاميني ج 7 / 77، سبيل النجاة في تتمة المراجعات ص 261 تحت رقم (842) ط بيروت. (1) الكلام بالضم: الارض الغليظة (منه قدس).

--- [383]

صفحه ۳۸۲