395

أن يخلى سبيلها، ففعل عمر ذلك (531). خامسا: ما ذكره ابن القيم في أول ص 55 من طرقه الحكيمة، إذ قال: رفعت إلى عمر امرأة أخرى وقد زنت فأقرت لديه بذلك، وكررت الاقرار به وأيدت ما فعلت من فجورها، وكان علي إذ ذاك حاضرا فقال: انها لتستهل به استهلال من لا يعلم انه حرام، فدرأ الحد عنها (532). قال ابن القيم: وهذا من دقيق الفراسة. سادسا: ما نقله العلامة المعاصر أحمد أمين بك في ص 285 من كتابه (فجر الاسلام) نقلا على كتاب (أعلام الموقعين) قال: رفعت إلى عمر قضية رجل قتلته امرأة أبيه وخليلها. فتردد عمر في قتل اثنين بواحد. فقال له علي: أرأيت لو أن نفرا اشتركوا في سرقة توجب القطع أكنت قاطعهم ؟. قال: نعم قال: فكذلك. فعمل برأي علي. وكتب إلى عامله أن اقتلهما فلو اشترك فيه أهل صنعاء لقتلتهم (533). سابعا: ما قد رواه أهل السير والاخبار، واللفظ للمتتبع علامة المعتزلة ابن أبي الحديد (1) إذ قال: استدعى عمر امرأة ليسألها عن أمر وكانت حاملا فلشدة هيبته ألقت ما في بطنها، فأجهضت به جنينا ميتا، فاستفتى أكابر الصحابة في ذلك. فقالوا: لا شئ عليك، انما أنت مؤدب. فقال له علي: ان كانوا

---

(531) سنن البيهقى ج 8 / 236، الغدير للاميني ج 6 / 119، الرياض النضرة ج 2 / 196 ط 1، ذخائر العقبى ص 81. (532) (533) (1) في ص 58 من ج 1 من شرح النهج الحديدي أثناء شرح الخطبة الشقشقية (منه قدس).

--- [378]

صفحه ۳۷۷