نص و اجتهاد
النص والإجتهاد
عليه مرة أخرى، وان كان ابن العاص غير مأمون على حدود ولا صادق فيما يخبر به حتى لو حلف الايمان المغلظة كما فعل، فكيف يوليه مصر فيسلطه على أحكام الله وحدوده ؟ ودماء عباده ؟ وأعراضهم وأموالهم ؟ !. على أن المريض لا يحد قبل شفائه والمحدود لا يحبس بعد اقامة الحد عليه ولاسيما إذا كان مريضا أو أضره الحبس، لكن عمر مولع بايثار رأيه في المصلحة على النصوص. [المورد - (65) - قطعة شجر الحديبية:] شجرة الحديبية هذه بويع رسول الله صلى الله عليه وآله بيعة الرضوان تحتها، فكان من عواقب تلك البيعة ان فتح الله لعبده ورسوله فتحا مبينا، ونصره نصرا عزيزا، وكان بعض المسلمين يصلون تحتها تبركا بها، وشكرا لله تعالى على ما بلغهم من أمانيهم في تلك البيعة المباركة. فبلغ عمر ما كان من صلاتهم تحتها فأمر بقطعها وقال (1): ألا لا أوتى منذ اليوم بأحد عاد إلى الصلاة عندها الا قتلته بالسيف كما يقتل المرتد. اه(519). سبحان الله وبحمده والله أكبر ! ! يأمره بالامس رسول الله بقتل ذي الخويصره وهو رأس المارقة فيمتنع عن قتله احتراما لصلاته (520) " ثم يستل
---
(1) كما في السطر الاخير من ص 59 من المجلد الاول من شرح النهج الحميدى (منه قدس). (519) الغدير للاميني ج 6 / 146، شرح النهج الحديدي ج 3 / 122، سيرة عمر لابن الجوزى ص 107، الطبقات الكبرى لابن سعد، السيرة الحلبية ج 3 / 29، فتح الباري ج 7 / 361 وقد صححه، ارشاد السارى ج 6 / 337، شرح المواهب للزرقاني ج 2 / 207، الدر المنثور ج 6 / 73، عمدة القارى ج 8 / 284 وقال: اسناد صحيح. (520) كما تقدم تحت رقم (131) فراجعه مع مصادره.
--- [369]
صفحه ۳۶۸