نص و اجتهاد
النص والإجتهاد
اليوم سيفه لقتل من يصلي من أهل الايمان تحت الشجرة شجرة الرضوان ؟ ! " وي، وي ما الذي أرخص له دماء المصلين من المخلصين لله تعالى في صلواتهم ؟ ان هذه لبذرة أجذرت وآتت أكلها في نجد (حيث يطلع قرن الشيطان) (521). وكم لفاروق الامة من أمثال هذه البذرة كقوله للحجر الاسود: " انك لحجر لا تنفع ولا تضر، ولولا اني رأيت رسول الله يقبلك ما قبلتك... " (522). ولقد كانت هذه الكلمة منه كأصل من الاصول العملية بني عليها بعض الجاهلين تحريم التقبيل للقرآن الحكيم، والتعظيم لضريح النبي الكريم ولسائر الضرائح المقدسة، ففاتهم العمل بكثير من مصاديق قوله تعالى: (ذلك ومن يعظم حرمات الله فهو خير له عند ربه) (ذلك ومن يعظم شعائر الله فانها من تقوى القلوب (1)). ولم يكونوا في شغفهم بحب الله عزوجل على حد قول القائل: وما حب الديار شغفن قلبي * ولكن حب من سكن الديارا -
---
(521) صحيح البخاري ك الجهاد والسير باب ما جاء في بيوت أزواج النبي ج 4 / 46 ط استانبول وج 4 / 10 ط مطابع الشعب. (522) أخبار مكة للازرقي ج 1 / 323 و329 و330 ط دار الاندلس، الغدير ج 6 / 103، المستدرك للحاكم ج 1 / 457، سيرة عمر لابن الجوزى ص 106، ارشاد السارى ج 3 / 195، عمدة القارى ج 4 / 606، شرح النهج الحديدي ج 3 / 122 ط 1 وج 12 / 100 ط مصر بتحقيق أبو الفضل، الفتوحات الاسلامية ج 3 / 486، ترجمة الامام على بن أبى طالب من تاريخ دمشق لابن عساكر ج 3 / 40 ح 1073 ط بيروت. (1) الايتان في سورة الحج (منه قدس).
--- [370]
صفحه ۳۶۹