نص و اجتهاد
النص والإجتهاد
وعن طاووس: ان عمر خرج ليلة فمر ببيت فين ناس يشربون فناداهم أفسقا ؟ أفسقا ؟ فقال بعضهم: قد نهاك الله عن هذا، فرجع عمر وتركهم ! (494). وعن أبي قلابة: ان عمر حدث ان أبا محجن الثقفي يشرب الخمر في بيته هو وأصحابه فانطلق عمر حتى دخل عليه، فقال أبو محجن: يا أمير المؤمنين ان هذا لا يحل لك قد نهاك الله عن التجسس، أفسأل عمر زيد بن ثابت وعبد الرحمن بن الارقم فقالا: صدق يا أمير المؤمنين فخرج عمر وتركه ! (495) قلت: من تتبع ما جاء من الاخبار حول تجسسه رأى من نشاطه في سياسته وعزائمه المبذولة في سبيلها ما هو ماثل بأجلى المظاهر (496). وكأنه (رض) كان يرى أن الحدود الشرعية تدرأ بخطأ الحاكم في طريق اثباتها، ولذلك لم يقم على واحد من هؤلاء المجرمين حدا، بل لم يؤذ منهم أحدا، وما ندري كيف رضي أن لا يكون لتجسسه أثر، الا تمرد المجرمين في اجرامهم، بعد أن رأو هذا التسامح من أمامهم ؟ !. [المورد - (53) - تشريع حد لمهور النساء] يجب في المهر أن يكون مما يملكه المسلم، عينا كان أم دينا، أم منفعة،
---
= أورده الذهبي في تلخيصه مصرحا بصحته (منه قدس). الغدير للاميني ج 6 / 122، سنن البيهقى ج 8 / 334، الاصابة ج 1 / 531، الدر المنثور ج 6 / 93، السيرة الحلبية ج 3 / 293، الفتوحات الاسلامية ج 2 / 476. (494). (495) هذا الحديث وحديث طاووس موجودان في ج 2 / 141 من كنز العمال (منه قدس). مجمع البيان ج 9 / 135. (496) الغدير للاميني ج 6 / 121، مجمع البيان ج 9 / 135.
--- [349]
صفحه ۳۴۸