365

أجلسه بجنبه، فقال: ادن مني اذنك فالتقم أذنه فقال له. والذي بعث محمدا بالحق ما اخبرت أحدا من الناس بما رأيت منك، ولا ابن مسعود فانه كان معي.. (الحديث) (491). وعن الشعبي: ان عمر فقد رجلا من أصحابه، فقال لابن عوف: انطلق بنا إلى منزل فلان فننظر فأتيا منزله فوجدا بابه مفتوحا وهو جالس وامرأته تصب له في الاناء فتناوله أياه، فقال عمر لابن عوف: هذا الذي شغله عنا ، فقال ابن عوف لعمر: وما يدريك ما في الاناء ؟. فقال عمر: أتخاف ان يكون هذا تجسسا ؟ قال: بل هو التجسس. قال: وما التوبة من هذا ؟. قال: لا تعلمه بما اطلعت عليه من أمره !. (الحديث) (492). وعن المسور بن مخرمة، عن عبدالرحمن بن عوف: انه حرس المدينة مع عمر بن الخطاب ليلة فبينا هم يمشون شب لهم سراج في بيت فانطلقوا يؤمونه فلما دنوا منه فإذا باب مجاف - مغلق - على قوم لهم فيه أصوات مرتفعة ولغط، فأخذ عمر بيد عبدالرحمن بن عوف فقال له: هذا بيت ربيعة بن امية، وهم الان يشربون الخمر فما ترى ؟. قال أرى انا قد أتينا ما نهى الله عنه إذ تجسسنا، فانصرف عنهم عمر وتركهم ! (493).

---

(491) أخرجه أبو الشيخ في كتاب القطع والسرقة، ونقله صاحب كنز العمال في ص 141 من جزئه الثاني وهو الحديث 3354 (منه قدس). (492) أخرجه سعيد بن منصور وابن المنذر وهو الحديث 3694 في ج 2 من الكنز (منه قدس). (493) أخرجه عبد الرزاق وعبد بن حميد والخرائطي في مكارم الاخلاق وهو الحديث 3693 من أحاديث الكنز في الجزء المتقدم ذكره. وأخرجه الحاكم أيضا وصححه في باب النهى عن التجسس من كتاب الحدود صفحة 377 من الجزء الرابع من المستدرك =

--- [348]

صفحه ۳۴۷