343

في غزوة غزاها وعلى مقدمته خالد بن الوليد، فمر رباح وأصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله على امرأة مقتولة مما أصابت المقدمة، فوقفوا ينظرون إليها ويتعجبون من خلقها حتى لحقهم رسول الله صلى الله عليه وآله على راحلته، فانفرجوا عنها فوقف رسول الله صلى الله عليه وآله فقال: ما كانت هذه لتقاتل، فقال لاحدهم: الحق خالدا فقل له: لا تقتلن ذرية ولا عسيفا، وكذلك رواه أبو داود والنسائي وابن ماجة من حديث المرقع بن صيفي (465). [المورد - (50) - فرار من فر منهم من الزحف:] حسب المسلم نصا على تحريم الفرار من الزحف مطلقا قوله عز من قائل وقد نادى المؤمنين كافة: (يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم الذين كفروا زحفا فلا تولوهم الادبار، ومن يولهم يومئذ دبره الا متحرفا لقتال أو متحيزا إلى فئة فقد باء بغضب من الله ومأواه جهنم وبئس المصير) (466). نص صريح مطلق (1) في آية محكمة من آيات الذكر الحكيم والفرقان العظيم، وتأوله من الصحابة من يؤثر رأيه - في مقام العمل - على التعبد بالنصوص، ثم لم يكن ذلك منهم في مقام واحد، بل كان في مواقف عديدة.

---

(465) سنن ابن ماجة ج 2 / 948 ح 2842. وقريب من هذا في: الغدير ج 7 / 168. الفرار من الزحف (466) سورة الانفال: 15. (1) لم يتقيد ولم يتخصص، حتى لو سلمنا نزول الاية يوم بدر، لان اطلاقها وعمومها مما لا ريب فيه، كما انه لا ريب في ان المورد لا يقيد الوارد ولا يتخصصه باتفاق أهل العلم (منه قدس).

--- [326]

صفحه ۳۲۵