342

بما يكون منهم قولا وفعلا، فلما رآه عمر قال - كما نص عليه شيخنا المفيد في غزوة حنين من ارشاده -: هذا عدو الله كان عينا، علينا ها هو أسير فاقتلوه فضرب بعض الانصار عنقه، فلما بلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وآله لامهم على قتله، وقال: ألم آمركم ان لا تقتلوا اسيرا. اه(462). وقتلوا بعده من أسرى حنين - كما في ارشاد شيخنا المفيد أيضا - جميل بن معمر بن زهير (قال) فبعث رسول الله صلى الله عليه وآله إلى الانصار وهو مغضب يقول لهم: ما حملكم على قتله، وقد جاءكم رسولي أن لا تقتلوا أسيرا ؟ فاعتذروا بأنا انما قتلناه بقول عمر، فأعرض رسول الله صلى الله عليه وآله حتى كلمه عمير بن وهب في الصفح عن ذلك (463). قلت: وممن قتل في حنين امرأة من هوازن قتلها خالد بن الوليد فساء رسول الله صلى الله عليه وآله قتلها إذ مر بها والناس مجتمعون عليها، فقال لبعض أصحابه: أدرك خالدا فقل له: ان رسول الله ينهاك أن تقتل وليدا أو امرأة أو عسيفا - أي أجيرا - هكذا رواه ابن اسحاق منقطعا (464). وقد قال الامام أحمد (1): حدثنا أبو عامر عبدالملك بن عمرو وحدثنا المغيرة بن عبدالرحمن عن أبي الزناد قال حدثني المرقع بن صيفي عن جده رباح بن ربيع أخي بني حنظلة الكاتب انه أخبره انه رجع رسول الله صلى الله عليه وآله

---

(462) الارشاد للشيخ المفيد ص 76 ط الحيدرية. (463) غضب النبي على بعض أصحابه: الارشاد للشيخ المفيد ص 76 ط الحيدرية. (464) النبي يستاء من خالد: الكامل لابن الاثير ج 2 / 180، السيرة النبوية لابن هشام ج 4 / 100. (1) فيما نقله ابن كثير في آخر غزوة حنين من كتابه البداية والنهاية (منه قدس).

--- [325]

صفحه ۳۲۴