نص و اجتهاد
النص والإجتهاد
في الارض تريدون عرض الدنيا والله يريد الاخرة والله عزيز حكيم لولا كتاب من الله سبق لمسكم فيما أخذتم عذاب عظيم) الايات (459). (وما قدروا الله حق قدره) (460) إذ أمعنوا في التيه. فجوزوا الاجتهاد على رسول الله صلى الله عليه وآله والله تعالى يقول: (ان هو الا وحي يوحى) وقد أو غلوا في الجهل إذ نسبوا إليه الخطأ، وتسكعوا في الضلال، إذ آثروا قول غيره، واشتبهت عليهم - في هذه الاية - معالم القصد، وعميت لديهم - فيها - وجوه الرشد، فقالوا بنزولها في التنديد برسول الله وأصحابه، حيث آثروا - بزعم هؤلاء الحمقى - عرض الدنيا على الاخرة فاتخذوا الاسرى، وأخذوا منهم الفداء قبل ان يثخنوا في الارض، وزعموا أنه لم يسلم يومئذ من هذه الخطيئة الا عمر، وأنه لو نزل العذاب لم يفلت منه الا ابن الخطاب. وكذب من زعم أنه اتخذ الاسرى وأخذ منهم الفداء قبل أن يثخن في الارض فانه صلى الله عليه وآله انما فعل ذلك بعد أن أثخن في الارض، وقتل صناديد قريش وطواغيتها كأبي جهل بن هشام، وعتبة، وشيبة بن أبي ربيعة، والوليد بن عتبة، والعاص بن سعيد، والاسود بن عبد الاسد المخزومي، وامية بن خلف، وزمعة بن الاسد، وعقيل بن الاسود، ونبيه، ومنبه، وأبي البختري، وحنظلة بن أبي سفيان، وطعيمة بن عدي بن نوفل، ونوفل بن خويلد، والحارث ابن زمعة، والنظر بن الحارث بن عبد الدار، وعمير بن عثمان التميمي، وعثمان ومالك اخوي طلحة، ومسعود بن امية بن المغيرة، وقيس بن الفاكه بن المغيرة، وحذيفة بن أبي حذيفة ابن المغيرة، وأبي قيس بن الوليد بن المغيرة، وعمرو بن مخزوم، وأبي المنذر بن
---
(459) سورة الانفال: 67. (460) سورة الانعام: 91.
--- [322]
صفحه ۳۲۱