338

عصيت ربي عذاب يوم عظيم). فخلى سبيلهم - عفوا عنهم وكرما - بعد أن أخذ منهم الفداء، فكان الجاهلون بعصمته وحكمته بعد ذلك (لا يقومون الا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس ذلك بأنهم قالوا) انما كان رسول الله صلى الله عليه وآله في بقياه عليهم، وأخذه الفداء منهم مجتهدا (1) وكان الصواب قتلهم، واستئصال شأفتهم، محتجين بأحاديث مفتأتة لا يجيزها عقل ولا نقل. فمنها: أن عمر غدا على رسول الله صلى الله عليه وآله بعد أخذه الفداء فإذا هو وأبو بكر يبكيان فقال: ما يبكيكما فان وجدت بكاء بكيت والا تباكيت لبكائكما فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: ان كاد ليمسنا في خلاف ابن الخطاب عذاب عظيم، ولو نزل عذاب ما أفلت منه الا ابن الخطاب (458). (قالوا) وأنزل الله تعالى (ما كان لنبي أن يكون له أسرى حتى يثخن في

---

(1) نقل ذلك عنهم السيد الدحلانى في السطر الاخير من ص 512 من الجزء الاول من سيرته النبوية المطبوعة في هامش السيرة الحلبية (منه قدس). (458) تجد هذا اللفظ في ص 512 من الجزء الاول من السيرة النبوية للدحلانى وتجد غيره مما هو في معناه فيها وفى السيرة الحلبية، وفى البداية والنهاية لابن كثير نقلا عن كل من الامام أحمد ومسلم وأبى داود والترمذي بالاسناد إلى عمر بن الخطاب (منه قدس). راجع: صحيح مسلم ج 5 / 157، الصحيح من سيرة النبي الاعظم ج 3 / 243 عن: تاريخ الطبري ج 1 / 169، الكامل في التاريخ ج 2 / 136، السيرة الحلبية ج 2 / 190، أسباب النزول للواحدي ص 137، حياة الصحابة ج 2 / 42، كنز العمال ج 5 / 265 عن عدة كتب، الدر المنثور ج 3 / 201 - 203، مشكل الاثار ج 4 / 291، المغازى للواقدي ج 1 / 107، فواتح الرحموت بهامش المستصفى للغزالي ج 2 / 267، تاريخ الخميس ج 1 / 393، المستصفى للغزالي ج 2 / 356.

--- [321]

صفحه ۳۲۰