325

[المورد - (41) -: نصه على صدق حاطب ونهيه صلى الله عليه وآله اياهم عن أن يقولوا له الا خيرا] أخرج البخاري في صحيحه عن أبي عوانة عن حصين، قال: تنازع أبو عبدالرحمن وحبان بن عطية، فقال أبو عبد الرحمن لحبان : لقد علمت الذي جرأ صاحبك على الدماء - يعني عليا - قال: ما هو ؟ لا أبا لك. قال: شئ سمعته يقوله. قال: ما هو ؟. قال: بعثني رسول الله صلى الله عليه وآله والزبير وأبا مرثد، وكلنا فارس، قال: حتى تأتوا روضة حاج (1) (قال أبو سلمة هكذا قال أبو عوانة حاج) فان فيها امرأة معها صحيفة من حاطب بن أبي بلتعة إلى المشركين فأتوني بها، فانطلقنا على أفراسنا حتى أدركناها حيث قال لنا رسول الله صلى الله عليه وآله تسير على بعير لها، وكان حاطب كتب إلى أهل مكة بمسير رسول الله صلى الله عليه وآله إليهم، فقلنا: أين الكتاب الذي معك ؟. قالت: ما معي كتاب. فأنخنا بها بعيرها فابتغاه في رحلها فما وجدنا شيئا، فقال صاحباي: ما نرى معها كتابا. قال: فقلت لقد علمنا ما كذب رسول الله صلى الله عليه وآله ثم حلف علي: والذي يحلف به لتخرجن الكتاب أو لاجردنك (2) فأهوت إلى حجزتها وهي محتجزة بكساء فأخرجت الصحيفة فأتوا بها رسول الله صلى الله عليه وآله فقال عمر: يا رسول الله قد خان الله ورسوله والمؤمنين دعني فأضرب عنقه، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: يا حاطب ما حملك على ما صنعت ؟. قال يا رسول الله مالي أن لا أكون مؤمنا بالله ورسوله،

---

(1) لعل الصواب روضة خاخ وهو موضع بين الحرمين بخاءين معجمتين (منه قدس). (2) انما تهددها بتجريدها من حجزتها التى كانت محتجزة بها وهى الكساء وقد كان الكتاب في تلك الحجيزة (منه قدس).

--- [308]

صفحه ۳۰۷