654

متشابه القرآن

متشابه القرآن

مناطق
ایران
امپراتوری‌ها و عصرها
خلفا در عراق، ۱۳۲-۶۵۶ / ۷۴۹-۱۲۵۸

ومن سورة التحريم

** 782 قوله تعالى :

العبد قادر على فعله ، وأنه الذى يحدثه ، ليصح منه أن يتقى النار بما يختاره ، وأن يقى أهله ذلك بما يدعوهم إليه. وهذا لا يصح مع القول بأنه تعالى يخلق فيه الفعل على وجه لا يمكنه خلافه.

** 783 وقوله تعالى :

تعملون ) [7] فمن قوى ما يدل على أنه تعالى لا يخلق أفعال العباد ، لأنه لا يخلو قوله : ( لا تعتذروا اليوم ) من أن يريد به منعهم من الاعتذار ولهم عذر ، أو أن يريد بذلك أن لا عذر لهم ، وقد علمنا أنه لا يجوز أن يكون المراد الأول ، لأنه كان يجب أن يكون لهم عذر فى الحقيقة ، وقد منعهم من ذكره ، وهذا لا يجوز عند أحد ، خصوصا فى الآخرة.

وقوله تعالى : ( إنما تجزون ما كنتم تعملون ) يدل على بطلان ذلك أيضا ، لأنه لو كان لهم عذر فى الحقيقة ، لكانوا قد جوزوا بما لم يفعلوا ، وعلى وجه يقبح العذر الذى معهم ، فإذن صح بأنه لا بد من القول بأنه لا عذر لهم. ولو كان الأمر كما تقوله المجبرة ، لوجب أن يكون لهم عذر ، بل أعذار كثيرة ، كل واحد منها يقوم بنفسه فى ظهور عذرهم ، وفى سقوط العقاب عنهم. وذلك أن لهم أن يقولوا : إنما أتينا فى كفرنا من قبلك ، وفى أن لم نفعل الإيمان من جهتك ، لأنك سلبتنا القدرة عليه ، وأعطيتنا قدرة الكفر ، وجعلتها موجبة للكفر ، وخلقت مع ذلك الكفر فينا وإرادته فيما لم تزل ، فلم يمكن مفارقته ، وخلقت فينا قدرة الإرادة له ، ونفس الإرادة والاختيار. وكل واحد من ذلك لو حصل بانفراده

صفحه ۶۵۹