637

متشابه القرآن

متشابه القرآن

مناطق
ایران
امپراتوری‌ها و عصرها
خلفا در عراق، ۱۳۲-۶۵۶ / ۷۴۹-۱۲۵۸

ومن سورة الحديد

747 قد بينا أن الجمادات إذا كانت لا تفعل التسبيح فى الحقيقة ، فالواجب إذا وصفت بأنها تسبح ، أن يحمل ذلك على أنها تدل على تنزيهه تعالى (1)، فمن حيث حلت محل من يظهر ذلك بقوله ، فهذا هو المراد بقوله ، ( سبح لله ما في السماوات والأرض وهو العزيز الحكيم ) [1]

** 748 وأما قوله تعالى :

يثبت لله تعالى علما وقدرة وسمعا وبصرا وصفات فى الأول ، لأنها لو كانت فى الأول على ما يقولون لم يكن هو الأول من حيث وجد معه غيره!

فإن قال : هذه الصفات ليست غيرا له ، وهى داخلة فى الاسم الذى يذكرونه ، فيصح من هذا الوجه أن يكون هو الأول ، فهذا باطل ، لأنا قد بينا فى غير موضع أن إطلاق لفظة الإله لا يدخل تحته إلا ذاته تعالى ، دون ما يدعونه من الصفات (3). وبينا أن الصفات يجب أن تكون غيرا له ، لأنها مخالفة له ، ويجوز عليها ما لا يجوز عليه ، ومميزة ببعض الأذكار منه تعالى إذا ذكرناه بأسمائه ، وذلك يحقق ما ذكرناه من الدلالة.

وقوله تعالى : ( والآخر ) يدل على أن سائر الموجودات فى بعض الأحوال تفنى ويبقى وحده موجودا ، على ما نقوله من أنه تعالى يفنى العالم.

صفحه ۶۴۲