638

متشابه القرآن

متشابه القرآن

مناطق
ایران
امپراتوری‌ها و عصرها
خلفا در عراق، ۱۳۲-۶۵۶ / ۷۴۹-۱۲۵۸

749 وأما تعلق المشبهة بقوله : ( والظاهر والباطن ) فى أنه جسم ، وأنه يجوز عليه الاحتجاب والظهور [ فباطل ] (1)، وذلك أنه لو كان بهذه الصفة لم يجب أن يوصف فى حالة واحدة بأنه ظاهر وباطن ، بل كان يجب أن تختلف أحواله فى ذلك ، فكان يجب أن يكون فى مكان مخصوص ، وأن يكون له حد محدود ، يصح أن يبطن ويظهر ، وكان يجب أن يكون هذا وصفه أبدا ، على ما ذكره ، وذلك يوجب إثبات الأجسام لم تزل.

فالمراد بذلك : أنه القاهر المستعلى ؛ لأن من هذا حاله يقال إنه ظاهر ، وإنه ظهر على الشيء. كما يقال : ظهر القوم على العدو ، وهم ظاهرون عليه. والمراد بوصفه بأنه باطن : أنه عالم بالسرائر ، وعلى هذا يقال : إن فلانا استبطن فلانا ، إذا خصه بأحواله.

** 750 وقوله تعالى :

) [9] فقد بينا أن ظاهره يقتضى أنه يخرج من جسم إلى جسم. ومن ظلمة إلى ضياء. ولا يقتضى الكفر والإيمان (2). فتعلقهم بظاهره لا يصح.

والمراد بذلك : أنه ينزل القرآن ليبعثهم بذلك على مفارقة الكفر ، والعدول عنه إلى الإيمان. وذلك يدل على ما نقول من أنه تعالى يريد من جميعهم الإيمان ؛ لأنه لم يخص بذلك قوما دون قوم.

ولو حمل على ظاهره ، لوجب أن يكون تعالى أنزل القرآن لكى يفعل فيهم الإيمان ويخلقه ، ولو كان ذلك من خلقه لكان انزال القرآن ليس بسبب

صفحه ۶۴۳