611

متشابه القرآن

متشابه القرآن

مناطق
ایران
امپراتوری‌ها و عصرها
خلفا در عراق، ۱۳۲-۶۵۶ / ۷۴۹-۱۲۵۸

ومن سورة محمد [ صلى الله عليه ]

** 697 قوله تعالى :

) [ 4 5 ] من أقوى ما يدل على أن الهدى قد يكون بمعنى الثواب ، لأنه تعالى بين أنه بعد القتل سيهديهم ، فلا يصح حمله على خلق الإيمان فيهم كما يقوله المخالف ، ولا على الدلالة والبيان لأن التكليف قد زال ، فليس إلا ما ذكرناه ، ولذلك أتبعه بقوله : ( ويدخلهم الجنة عرفها لهم ) [6].

** 698 وقوله :

لأنه لا يمكن حمله على الضلال عن الدين ؛ على ما يقوله القوم ، فليس إلا ما ذكرناه من أنه يهلكها ويبطلها ، ويبين ذلك قوله من بعد : ( والذين كفروا فتعسا لهم وأضل أعمالهم ) [8] فأثبت فى أعمالهم من الضلال ما نفاه عن أعمال من قتل فى سبيل الله ، فالمراد واحد على ما ذكرناه.

699 وقوله تعالى ، ( والذين اهتدوا زادهم هدى ) [17] يبين أن الهدى قد يكون بمعنى الدلالة والبيان ، لأنه لا يمكن أن يحمل الأمر فيه على خلق الإيمان فيهم ، لأنه وصفهم بالاهتداء ، فلا بد من أن يكون محمولا على زيادات الأدلة. وقد بينا أن المهتدى هو المتمسك بالأدلة ، والعامل بموجبها لا بد من أن ترد عليه خواطر من قبل الله تعالى تزيده بصيرة إلى ما هو عليه من المعرفة ، فيشرح بذلك صدره ويكون إلى الثبات على الاهتداء أو الطاعة أقرب ، وهذا مما يعرفه العالم من نفسه ، لأنه كلما كثر نظره تكون معرفته بالشيء الواحد أقوى. وقد يجوز أن يخطر ببالهم ما تحل به الشبه الواردة عليهم فى النظر والمعرفة فيزيدهم ذلك سكونا وثلج صدر ، وهذا أيضا معروف من حال العلماء.

صفحه ۶۱۶