525

متشابه القرآن

متشابه القرآن

مناطق
ایران
امپراتوری‌ها و عصرها
خلفا در عراق، ۱۳۲-۶۵۶ / ۷۴۹-۱۲۵۸

518 مسألة : قالوا ثم ذكر تعالى ما يدل على أنه يخلق الأعداء للأنبياء ، عليهم السلام ، ويجعلهم بهذه الصفة ، فقال : ( وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا ) [31]

والجواب عن ذلك : أنه ليس فيه إلا أنه جعلهم أعداء ، فمن أين أنه خلق فيهم المعاصى؟

وقد يجوز أن يكون العدو عدوا بأمور من قبله تعالى إذا أعلمه ضرورة ما يريده النبى صلى الله عليه ، « ان الشر (1) بالأمارات التى يظهرها ، جاز أن يقال إنه جعله عدوا له فى الحقيقة ، ومتى ألزم النبى ، عليه السلام ، قتالهم وأن يعاديهم فى الدين ، جاز إضافة ذلك إليه (2) ولو كان تعالى جعلهم أعداء للأنبياء لزال عنهم الذم ، ولوجب إذا أمر بدفعهم عن العداوة أن يكون آمرا بدفعه (3) عن فعله ، ومتى غلبوا أن يكون تعالى مختصا بذلك ، وهذا كفر من قائله!

** 519 فأما قوله تعالى أن بعد :

يدل على أنه الخالق للإيمان فى قلبه ، فيعبد ، لأن ظاهره أنه يثبت ، بما ذكره من القرآن ، فؤاده ، وليس فيه ذكر الإيمان ، بل الواجب أن يحمل على نفس القرآن ، وأنه تعالى إنما لم ينزله دفعة واحدة كما قاله الكفار ، لكى يثبت فؤاده به ، ويحفظه ، من حيث كان

صفحه ۵۳۰