516

متشابه القرآن

متشابه القرآن

مناطق
ایران
امپراتوری‌ها و عصرها
خلفا در عراق، ۱۳۲-۶۵۶ / ۷۴۹-۱۲۵۸

ومن سورة النور

** 504 دلالة. وقوله تعالى :

ما نقوله فى الوعيد ، من جهات : أحدها : أن الزنا لو لم يكن كبيرة مزيلة لثواب فاعلها لم يكن ما يلزمه من الحد عقوبة له ، وذلك يدل على أنه من أهل النار ، لأنه لا يجوز أن يستحق العقوبة فى الدنيا وما معه من الإيمان قد أزال عقاب الآخرة ؛ لأن كل ما أزال العقاب يجب أن يزيل جميعه ، كالتوبة ، وكان يجب أن لا يحد إلا امتحانا! ولو كان كذلك لم يوصف حده بأنه عذاب ، وكان يجب ، لو لم يكن كذلك على جهة العقوبة ، أن يجوز أن يرأف (1) به ، فلما منع من ذلك و (2) أوجب أن يستخف به ، دل ذلك على بطلان هذا القول!

** 505 وقوله تعالى من بعد :

ثمانين جلدة ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا ، وأولئك هم الفاسقون ) [4] يدل على أن رمى المحصنات من الكبائر ، على ما قدمناه.

ويدل أيضا على أن فاعله فاسق إن لم يتب ، وبين أن المؤمن التائب لا يكون فاسقا وإلا كان يجب ، وإن تاب ، أن يكون بهذه الصفة ، وكان لا يصح لهذا الاستثناء معنى!

** 506 وقوله تعالى :

يدل على أن المغفرة للتائب تختصه متى صلح واستقامت طريقته ، ولو كان مرتكب الكبائر يجوز أن يغفر له لكانت التوبة فى المغفرة كافية.

صفحه ۵۲۱