514

متشابه القرآن

متشابه القرآن

مناطق
ایران
امپراتوری‌ها و عصرها
خلفا در عراق، ۱۳۲-۶۵۶ / ۷۴۹-۱۲۵۸

إذا دعوا بذلك الموافق إليه ، فقد خلق الله فيه الوفاق (1) وإن دعوا به المخالف فقد خلق الله فيه الخلاف! ومتى تغير حالهما إلى غير مذهبهما فلأن الله تعالى يخلق ذلك ، فما الفائدة فى تأليفهم الكتب وتكلفهم (2) الكثير من ذلك؟!

وقد قال شيوخنا ، رحمهم الله ، للقائلين بالإلهام : إذا كان الله تعالى هو الملهم للمعارف ، فما الفائدة فى تأليفكم الكتب؟ وهل هذا إلا بعث للقديم تعالى على خلق المعارف! وإن لم يصح ذلك فهو لغو!

وهذا للمجبرة ألزم ؛ لأنهم يقولون فى جميع الأفعال بمثل قولهم فى المعارف فقط ، ولو أن الواحد منا سأل وألحف فى مسألته ووجد المسئول ساكتا للامه ، ونسى عند ذلك مذهبه من أن العبد مصرف فيما يأتيه من سكوت ونطق!

وبعد ، فإنه يجب على قولهم أن لا يحصل العبد منعما بشيء من نعم الدنيا ، كما لا يحصل منعما بالدعاء إلى الله تعالى بالقول والكتب ، وذلك أنه إن أنعم بالإطعام فالله تعالى هو الذى خلق فيه حركات يده التى بها نقل الطعام وأصلحه ، بل عندهم أن سائر ما فى الطعام مما معه يعد نعمة من خلقه تعالى متفردا ، وكذلك القول فى العطايا أجمع ، فقد صح أن قولهم كما يوجب أن لا نعمة لله تعالى على أحد ، من الوجوه التى بيناها ، فكذلك يوجب أن لا نعمة لأحد على أحد ، وأن (3) لا يصح الدعاء إلى المنافع ، ولا الجدال فى الدين.

** 499 وأما قوله تعالى :

أنه تعالى يجعل الظالم ظالما ، وذكرنا الوجه بالدعاء

صفحه ۵۱۹