483

متشابه القرآن

متشابه القرآن

مناطق
ایران
امپراتوری‌ها و عصرها
خلفا در عراق، ۱۳۲-۶۵۶ / ۷۴۹-۱۲۵۸

ومن سورة طه

** 458 دلالة :

يخشى ، تنزيلا ممن خلق الأرض .. ) (1) يدل على حدوث القرآن ، من جهات :

أحدها : أنه وصفه بالتنزيل ، وذلك لا يصح إلا فى الحوادث.

وثانيها : أنه وصفه بأنه تذكرة ، وذلك لا يصح إلا فيما يفيد بالمواضعة ، ولا يصح ذلك إلا فيما يحدث على وجه مخصوص ، ولو كان قديما لاستحال جميع ذلك فيه ، لأن ما لا مواضعة عليه لا يصح أن يعلم به الفائدة المقصود إليها. وما هذا حاله لا يجوز أن يكون له معنى ، فيصير تذكرة لمن يخشى.

وثالثها : أنه تعالى بين أنه أنزله عليه لهذا الغرض ، والقصد إنما يؤثر فى الحوادث ، ومتى قالوا : إن المراد بذلك أنه أنزل العبارة عنه فقد تركوا الظاهر وادعوا أمرا مجهولا ، وسلموا أن القرآن محدث ، وهو الذى نريده.

فإن قالوا : إذا كان القرآن عندكم عرضا ، والأعراض لا يصح فيها الإنزال ، فكيف يصح تعلقكم بالظاهر؟

قيل له : إن الكلام وإن كان عرضا ، ولا يصح فيه ما ذكرته فى الحقيقة ، فقد يقال فى التعارف : إنه أنزل ، إذا تحمله من يحكيه ويؤديه على جهته ، وهذا

صفحه ۴۸۸