481

متشابه القرآن

متشابه القرآن

مناطق
ایران
امپراتوری‌ها و عصرها
خلفا در عراق، ۱۳۲-۶۵۶ / ۷۴۹-۱۲۵۸

وإنما قرب منه فذكر تعالى من قبل ما يدل على أنه أحضر الجميع حول جهنم جثيا ، على ما ذكره (1)، ثم بين أن الكل وارد عليه ، على هذا الحد ، ثم بين أنه ينجى الذين اتقوا ويذر الظالمين فيها جثيا ، وإنما أراد تعالى بذلك أن المؤمنين إذا قربوا منها وعاينوها وعلموا أن المخلص لهم منها ما فعلوه من الطاعات فيما سلف ، وأن أعداءهم يقعون فيها لأجل معاصيهم السابقة عظم عند ذلك سرورهم ، فيكون ذلك زائدا فى سرورهم ونعيمهم.

ولو لم يحمل على ما قلناه لوجب أن يقال فى الأنبياء والمؤمنين : إن الله يدخلهم النار ، وليس ذلك بمذهب لأحد ، ولو كان فيه خلاف لم يمتنع أن يقال : إنهم يردون النار ويجنبهم تعالى الضرر فيها ، كما نقوله فى الملائكة الموكلة بالعذاب.

** 456 مسألة :

جاز أن يفعل ذلك جاز أن يضلهم ، فقال : ( ألم تر أنا أرسلنا الشياطين على الكافرين تؤزهم أزا ) [83].

والجواب عن ذلك : أن ظاهره يقتضى أنه أرسل الشياطين لهذه العلة ، كما أرسل الأنبياء للدعاء إلى سبيل ربهم (2)، وليس ذلك بقول لأحد.

والمراد عندنا به : أنه تعالى خلى بينهم وبين الكافرين مع قدرته على المنع والحيلولة من كل وجه ، فقيل توسعا : إنه أرسلهم ، كما يقال فيمن « يمكنه أن (3) يمنع كلبه من الإقدام على الإضرار بغيره إذا تركه وذاك : إنه أرسل كلبه

صفحه ۴۸۶