480

متشابه القرآن

متشابه القرآن

مناطق
ایران
امپراتوری‌ها و عصرها
خلفا در عراق، ۱۳۲-۶۵۶ / ۷۴۹-۱۲۵۸

العباد ، فقال : ( رب السماوات والأرض وما بينهما فاعبده ).. [65] والرب هو المالك القادر ، والمعاصى (1) داخل فيما بينهما ، فيجب أن تدل هذه الآية على قولنا!

والجواب عن ذلك : أن ظاهره لا يتناول إلا الأجسام لأنه قال : ( فاعبده ) (2) فبين أن خلقه لما تقدم ذكره هو الموجب لعبادته ، وليس لأفعال العباد مدخل فى ذلك ، ولا يجوز أن يراد به إلا النعم التى بها يستوجب تعالى العبادة ، ولذلك قال بعده : ( هل تعلم له سميا ) يعنى : مثلا ونظيرا فى هذا الأمر الذى به يستحق العبادة ، مبينا بذلك أن الواجب إخلاص العبادة له فقط ، دون غيره.

وقد بينا من قبل أنا لو قلنا : إنه تعالى مالك لأفعال العباد ، من حيث يقدر على تمكينهم منها ومنعهم منها لصح ، ولجرى ذلك على طريق الحقيقة ، لأن المراد بالملك فى المملوك على ما ذكرناه ، قد يختلف.

** 455 مسألة :

، وعلى أن له أن يفعل بكل عباده ما يريد ، فقال : ( وإن منكم إلا واردها كان على ربك حتما مقضيا ) [71].

والجواب عن ذلك : أن الورود لا يوجب الوقوع فى الشيء ، وإنما يقتضى الدنو والمقاربة وعلى هذا الوجه يحمل قوله تعالى : ( ولما ورد ماء مدين وجد عليه أمة من الناس يسقون ) (3) لأن المتعالم فى ذلك « أنه لم يخض الماء (4)

صفحه ۴۸۵