418

المسودة فی اصول فقه

المسودة في أصول الفقه

ویرایشگر

محمد محيى الدين عبد الحميد

ناشر

المدني

محل انتشار

القاهرة

مناطق
سوریه
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک

قال القاضي هو صحيح باجماع أهل العلم وقال أبو الخطاب وهو صحيح باجماع الامة قال وقد ذكره أصحاب أبى حنيفة والقاضى أبو الطيب وذكره أبو سفيان وقال عدم الدليل دليل ثم قال وحكى أبو سفيان عن بعض الفقهاء أنه يأبى هذه الطريقة فى الاستدلال وقد ذكر ابن برهان مايقارب ذلك وحكاه أبو الخطاب عن قوم من المتكلمين مع حكاية أبى سفيان عن بعض الفقهاء وكذلك ذكر أبو الخطاب فى أثناء مسألة القياس قال لو كانت النصوص وافية بحكم الحوادث لما افتقر أهل الظاهر فى كثير من الحوادث إلى استصحاب الحال وأدلة العقل فان قيل فيرجع إلى استصحاب الحال وحكم العقل قيل لا نسلم أن ذلك دليل فى الشرع جواب آخر أن الحوادث فى عصر الصحابة به لم يرجعوا فيها إلى استصحاب الحال ولا أدلة العقل وانما رجعوا إلى القياس على ما بينا فدل على أن ذلك لا يجوز هذا كلامه وظاهره أن ذلك ليس بدليل للحكم الشرعي بحال الا أن يتأول على أنه ليس بدليل مع القياس وفيه نظر قلت وينبغي أن هذا الدليل لا ينبغي اعتقاده والعمل به فى الحال بل يعد نوع سبر وبحث كما قلنا على رواية فى العموم لكن هذا أضعف من العموم فلا ينبغي أن يكون فيه خلاف

قال شيخنا جعل القاضي استصحاب الحال الذى طريقه العقل مثل أن يقال أجمعنا على براءة الذمة فمن زعم اشتغالها بزكاة الحلى فعليه الدليل فقال نص أحمد على هذا فى رواية صالح ويوسف بن موسى لا يخمس السلب لان النبي صلى الله عليه وسلم لم يخمسه قال فقد جعل الاصل دلالة على اسقاط الخمس متى لم يعلم الدليل عليه وكذلك نقل حنبل فيمن أكل أو شرب عليه القضاء ولا كفارة لان النبي صلى الله عليه وسلم لم يأمره بالكفارة

صفحه ۴۳۵