393

المسودة فی اصول فقه

المسودة في أصول الفقه

ویرایشگر

محمد محيى الدين عبد الحميد

ناشر

المدني

محل انتشار

القاهرة

مناطق
سوریه
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک

مسألة قال القاضي وابن عقيل وأبو الخطاب والحلواني مسائل الاصول المتعلقة بالاعتقاد فى الله وما يجوز عليه وما لا يجوز وما يجب له ويستحيل عليه لا يجوز التقليد فيها وكذلك أطلق الحلواني أن العامى لا يجوز له التقليد فى أصول الدين وحكى عن عبد الله بن الحسن العنبرى أنه يجوز ذلك قال ابن عقيل وسمعت الشيخ أبا القاسم بن البقال يقول اذا عرف الله وصدق رسوله وسكن قلبه إلى ذلك واطمأن به فلا علينا من الطريق تقليدا كان أو نظرا أو استدلالا حتى ان الطريق الفاسد اذا أداه إلى معرفة الله تعالى كفى فلو قال أنا أعرف الله من طريق أنى دعوت يوما فى غرض لى فكان ذلك الغرض وما دعوت سواه فدلنى على اثباته وذكر مثالا آخر

فصل

ثم قال ابن عقيل فى آخر كتابه لا يجوز للعامى أن يقلد فى التوحيد والنبوات قال وهذا مذهب الفقهاء وأهل الاصول والكلام ثم فسر ذلك بأنه انما هو حدوث العالم وأن له محدثا وأنه مستوجب لصفات مخصوصة منزه عن صفات مخصوصة وأنه واحد في ذاته وصفاته خلافا لما حكى عن بعض الشافعية أنه أجاز تقليده فى ذلك وكذلك أبو الخطاب ميله إلى هذا الكلام وذكر أبو الخطاب ما بعده أيضا قال ابن عقيل ولم يختلفوا فى أنه ليس له أن يقلد فى أصول الشريعة كوجوب الصلوات وأعداد الركعات

قال شيخنا قال أحمد انه لا يجوز التقليد فيما يطلب فيه الجزم ولايثبت الا بدليل قطعي ويجوز التقليد فيما يطلب فيه الظن واثباته بدليل ظني ولا اجتهاد فى القطعي ويلزم شرعا كل مسلم مكلف قادر معرفة الله بصفاته التى تليق به والايمان بما صح عن الله ورسوله صلى الله عليه وسلم مع التنزيه عن التشبيه والتجسيم والتكييف والتمثيل والتفسير والتأويل والتعطيل وكل نقص وهى أول واجب لنفسه ( سبحانه وتعالى عما يقول الظالمون علوا كبيرا )

صفحه ۴۰۸