مسألة العامى الذى ليس معه آلة الاجتهاد فى الفروع يجوز له التقليد فيها عند الشافعية والجمهور قال أبوالخطاب ويجوز له الرجوع إلى أهل الحديث فى الخبر وكون سنده صحيحا أو فاسدا ولا يلزمه أن يتعلم ذلك بالاجماع فأولى أن يجوز له تقليد العالم وذكره القاضي وسائر أصحابنا وإمامنا وسواء فى ذلك ما يسوغ فيه الاجتهاد ومالا يسوغ فيه الاجتهاد وصرح به ابن عقيل قال وهو قول الاكثرين وقال قوم من المعتزلة البغداديين لا يجوز له أن يقلد فى دينه وعليه أن يقف على طريق الحكم فإذا سأل العالم فانما يسأله أن يعرفه طريق الحكم فاذا عرفه عمل به وقال أبو علي من الشافعية لا يجوز له التقليد فيما لا يسوغ فيه الاجتهاد خاصة وكذلك حكى ابن برهان المذهب الثاني عن أبى علي الجبائي أن عليه أن يعلم كل مسألة بدليلها قال ومن الناس من قال يجب عليه ذلك فى المسائل الظاهرة دون الخفية
فصل
قال شيخنا أول أركان الاسلام ومبانيه الخمسة قولا وفعلا وعملا فى حق كل مكلف الشهادتان نطقا ان أمكن واعتقادا جازما بموجبهما ومقتضاهما وقيل والتزام أحكام الملة واشارة مفهومة من الاخرس ونحوه وهما معلومتان عرفا ومن جهلهما تشريعا ثم الصلاة ولا تصح بدون طهارة شرعية مع القدرة عليها ولا يجب تحصيل شرط الوجوب والايجاب بل يجب تحصيل شرط أداء ما وجب كالوضوء والغسل وازالة النجاسة والتيمم ونحو ذلك للصلاة الواجبة عليه قبل ذلك
قال المصنف قلت وهذا مناقض لما حكيناه عنه صريحا أن له التقليد فى الفروع فيما يسوغ فيه ( الاجتهاد ومالا يسوغ فيه ذلك ) وحكايته التفصيل فى ذلك عن أبى علي الشافعي وذكر أبوالخطاب نحوه فقال فى أصول هذه العبادات ان الناس أجمعوا على أنه لا يسوغ فيها التقليد لانه ثبت بالتواتر ونقلته الأمة خلفها عن سلفها فمعرفة العامي به توافق معرفة العالم كما تتفق معرفتهما بأخبار التواتر فى الحسيات اختاره القاضي وابن عقيل وأبو الخطاب
صفحه ۴۰۹