373

المسودة فی اصول فقه

المسودة في أصول الفقه

ویرایشگر

محمد محيى الدين عبد الحميد

ناشر

المدني

محل انتشار

القاهرة

مناطق
سوریه
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک

( قال شيخنا ) قلت وهذا التعليل يدخل فيه عدم التأثير على أصل المعلل أيضا ولفظ القاضي وأبي الخطاب ان استدل بعلة فعارضة السائل بعلة فنقضها المستدل بأصل نفسه لم يجز ذلك خلافا للجرجاني وبعض الشافعية وكذلك بحث المسألة على أن السائل عارض المستدل بعلة منتقضة على أصل المستدل وكذلك كانت فى خط الجد وهذا قريب وكذلك قال الكياالهراسي لو نقض كلام السائل فى معارضته بمسألة فمنعها السائل وأراد المسؤول أن يدل على النقض أجمع الجمهور أنه لا يجوز من حيث انه منتقل بخلاف ما اذا منع حكم الاصل الذى قاس عليه فانه يقبل منه الدلالة عليه وحاصله الفرق بين الاصل الممنوع والنقض الممنوع فأما أن السائل ينقض علة المستدل بأصل نفسه فهذا لا يقوله محصل فان هذا يمنع الاستدلال ألا ترى أنهم جوزا للمستدل أن يستدل بما هو دليل عنده اذا تبين صحته وأن السائل ليس له أن يعارضه بما هو دليل عنده لا عند المستدل وقد ذكر الجد هذه المسألة فان النقض من المعترض بأصل نفسه بمنزلة القياس على أصل نفسه وحاصله أن مقدمة الدليل المعارض ممنوعة وهذا ليس ببعيد كما يجوز ذلك للمستدل فانه بتقدير صحة مذهب المعترض لا يكون دليل المستدل سالما عن المعارضة وهو يشبه أن يستدل المستدل بقياس أو مرسل من غير أن يدل عليه وذلك يفيد اظهار المدارك لا تقرير المسائل وذلك يفيد جودة بيانه وسلامة أصوله لا انقطاع خصمه وذلك يفيد أنه ليس واحد منهما مغلوبا وليس هذا مثل وقف المعترض دليل المستدل

( شيخنا ) فصل

لا يجوز للسائل أن يعارض المستدل بما ليس دليلا عند السائل مثل علة منتقضة على أصل السائل بخلاف نقض علة المعلل بما لا يراه المعترض فانه يجوز وقال بعض الشافعية تجو معارضته بما لا يعتقده السائل كما تجوز مناقضته بما لا يعتقده وفرض أبو الخطاب الكلام فى معارضة السائل للمستدل بعلة منتقضة على أصل السائل وقاس على معارضته لسائر الادلة التى لا يقول بها كدليل الخطاب والقياس

قال شيخنا قلت ان كان المعارض قصده اثبات مذهبه لم يجز ذلك وان كان قصده ابطال دليل المستدل جاز ذلك لان المستدل انما يتم دليله اذا سلم عن المعارضة كما لا يتم حتى يسلم من المناقضة فاذا كان المستدل لم يتم الدليل له كيف يلزم به غيره

( شيخنا ) فصل

اذا نقض على المستدل بمسألة فقال لا أعرف الرواية فيها كفى ذلك فى دفع النقض ذكره أبو الخطاب وغيره قال أبو الخطاب فإن قال المستدل أنا أحمل هذه المسألة على مقتضى القياس وأقول فيها كالقول فى مسألة الخلاف فإن كان صاحب المذهب يرى تخصيص العلة لم يجز ذلك لانه لا يجب الطرد عنده وان كان ممن لا يرى التخصيص احتمل أن يجوز ذلك لانه طرد علته واحتمل أن لا يجوز لأنه يجوز أن يكون صاحب الفرع يعتبر علته فلا يثبت له مذهبا بالشك قال وهذا هو الاظهر عندي قلت هذا اذا لم تكن تلك العلة مأثورة عن رب المذهب

صفحه ۳۸۸