560

ذكر المصطفين من العباد الذين لقوا بعرفة قال سفيان الثوري: سمعت أعرابيا وهو متعلق بعرفة، وهو يقول: إلهي من أولى بالزلل والتقصير مني، وقد خلقتني ضعيفا? من أولى بالعفو عني منك وعلمك في سابق، وأمرك بي محيط? أطعتك بإذنك والمنة لك علي، وعصيتك بعلمك والحجة لك، فأسألك بوجوب حجتك وانقطاع حجتي، وبفقري إليك وغناك عني أن تغفر لي وترحمني، إلهي لم أحسن حتى أعطيتني، ولم أسيء حتى قضيت علي. اللهم إنا أطعناك بنعمتك في أحب الأشياء إليك. شهادة أن لا إله إلا الله ولم نعصك في أبغض الأشياء إليك، الشرك بك، فاغفر لي ما بينهما، اللهم سري إليك مكشوف، وأنا إليك ملهوف، إذا أوحشتني الغربة آنسني ذكرك، وإذا صببت علي الهموم لجأت إليك استجارة بك، علما بأن أزمة الأمور بيدك وأن مصدرها عن قضائك.

عابد آخر قال أبو الأديان: ما رأيت خائفا إلا رجلا واحدا: كنت بالموقف فرأيت شابا مطرقا منذ وقف الناس إلى أن سقط القرض فقلت: يا هذا ابسط يديك بالدعاء. فقال لي: ثم وحشة. قلت له: فهذا يوم العفو عن الذنوب. قال: فبسط يده، ففي بسط يده وقع ميتا.

صفحه ۷۰