مختصر صفت الصفوه
مختصر صفة الصفوة لابن الجوزى
قال رجل: أتينا علي بن بكار فقلنا له: حذيفة المرعشي يقرأ عليك السلام، فقال: عليكم وعليه السلام، إني لأعرفه يأكل الحلال منذ ثلاثين سنة، ولأن ألقى الشيطان أحب إلي من أن ألقاه. قلت له في ذلك، فقال: أخاف أن أتصنع له فأتزين لغير الله فأسقط من عين الله عز وجل.
بكى علي بن بكار حتى عمي، وكان قد أثرت الدموع في خديه.
قال فيض بن إسحاق: جئت إلى علي بن بكار وأنا أريد الخروج فقلت: أوصني فقال: اتق الله وألزم بيتك، وأمسك لسانك، واترك مخالطة الناس تنزل عليك الحكمة من فوقك.
قال يحيى: كنا عند علي بن بكار فمرت سحابة. فسألته عن شيء? فقال اسكت أما تخشى أن تكون فيها حجارة.
خرج أبو إسحاق الفزاري وعلي بن بكار يحتطبان. فأبطأ علي بن بكار على أبي إسحاق فدار أبو إسحاق في الجبل خلفه فجاء فنظر إليه وهو متربع وفي حجره رأس سبع وهو نائم يذب عنه، فقال له أبو إسحاق: ما قعودك ههنا? فقال: لجأ إلي فرحمته فأنا أنتظره لينتبه فألحقك.
عن علي بن بكار أنه طعن في بعض مغازيه فخرجت أمعاؤه على قربوس سرجه فردها إلى بطنه وشدها بالعمامة وقاتل حتى قتل ثلاثة عشر علجا.
حذيفة بن قتادة المرعشي
قال حذيفة: إن لم تخش أن يعذبك الله على أفضل عملك فأنت هالك.
قال حذيفة: لو نزل علي ملك من السماء يخبرني أني لا أرى النار بعيني، وأني أصير إلى الجنة إلا أني أقف بين يدي ربي تعالى يسائلني ثم أصير إلى الجنة، لقلت: لا أريد الجنة ولا أقف ذلك الموقف، ولو جاءني رجل فقال لي: والله الذي لا إله إلا هو، ما عملك عمل من يؤمن بيوم الحساب لقلت له: يا هذا لا تكفر عن يمينك فإنك لم تحنث.
قال حذيفة: إني لأستغفر الله من كلامكم إذا خرجتم من عندي خمسين مرة.
صفحه ۵۰۰