495

وقال حذيفة: إنما هي أربعة، عيناك، ولسانك، وهواك، وقلبك، فانظر عينيك لا تنظر بهما إلى ما لا يحل لك، وانظر لسانك لا تقل به شيئا يعلم الله خلافه من قلبك، وانظر قلبك لا يكن فيه غل ولا دغل على أحد من المسلمين، وانظر هواك لا تهوى شيئا، فما لم تكن فيك هذه الأربع الخصال فالرماد على رأسك.

قال حذيفة: يا موسى، ثلاث خصال إن كن فيك لم ينزل من السماء خير إلا كان لك فيه نصيب: يكون عملك لله عز وجل وتحب للناس ما تحب لنفسك، وهذه الكسرة تحر فيها ما قدرت.

قال حذيفة: هل لك أن أجمع لك الخير كله في حرفين? قتل: ومن لي بذلك? قال: مداراة الخبز من حله وإخلاص العمل لله عز وجل حسبك.

قال حذيفة بن قتادة المرعشي: لو أصبت من يبغضني على حقيقة في الله لأوجبت على نفسي حبه.

قال حذيفة المرعشي: ما أصيب أحد بمصيبة أعظم من قساوة قلبه.

وقال حذيفة: كان يقال: إذا رأيتم الرجل قد جلس وحده فانظروا لأي شيء جلس? فإن كان جلس ليجلس إليه فلا تجلسوا إليه.

قال المعافي بن عمران: كان عشرة ممن مضى من أهل العلم ينظرون في الحلال النظر الشديد لا يدخلون بطونهم إلا ما يعرفون من الحلال، وإلا استفوا التراب، منهم حذيفة المرعشي.

قال الفيض بن إسحاق: ذكر عند حذيفة المرعشي الوحدة وما يكره منها. فقال: إنما يكره ذلك للجاهل، فأما عالم يعرف ما يأتي فلا. وقال: ما أعلم من أعمال البر أفضل من لزومك بيتك، ولو كانت لك حيلة لهذه الفرائض لكان ينبغي لك أن تحتال لها.

قال حذيفة المرعشي إياكم وهدايا الفجار والسفهاء فإنكم إن قبلتموها ظنوا أنكم قد رضيتم فعلهم.

كتب حذيفة إلىا بن أسباط: يا أخي إني أخاف أن يكون بعض محاسننا أضر علينا في القيامة من مساوئنا.

وكتب إليه أيضا: لا حتى تكون في موضع إذا جئت إلى البقال فقلت أعطني مطهرتك قال: هات كساءك.

صفحه ۱