465

عبد الرحمن بن يزيد بن معاوية كان عبد الرحمن بن يزيد بن معاوية خلا لعبد الملك بن مروان، فلما مات عبد الملك بن مروان وتصدع الناس عن قبره وقف عليه فقال: أنت عبد الملك الذي كنت تعدني فأرجوك، وتوعدني فأخافك، أصبحت وليس معك من ملكك غر ثوبيك، وليس لك منه غير أربعة أذرع في عرض ذراعين. ثم انكفأ إلى أهله واجتهد في العبادة حتى صار كأنه شن بال فدخل عليه بعض أهله فعاتبه في نفسه وإضراره فقال للقائل: أسألك عن شيء تصدقني عنه? قال: نعم. قال: أخبرني عن حالتك التي أنت عليها أترضاها للموت? قال: اللهم لا، قال: أفعزمت على انتقال منها إلى غيرها? قال: ما انتصحت رأيي في ذلك، قال: أفتأمن من أن يأتيك الموت على حالك التي أنت عليها? قال: اللهم لا، قال: حال ما أقام عليها عاقل. ثم انكفأ إلى مصلاه.

خالد بن معدان الكلاعي. يكنى أبا عبد الله

قال خالد بن معدان: إياكم والخطران فإنه قد تنافق يد الرجل من سائر جسده. قيل: وما الخطران? قال: ضرب الرجل بيده إذا مشى.

عن خالد بن معدان قال: ما من عبد إلا وله أربع أعين: عينان في وجهه يبصر بهما أمر الدنيا، وعينان في قلبه يبصر بهما أمر الآخرة، فإذا أراد الله بعبد خيرا فتح عينيه اللتين في قلبه فيبصر بهما ما وعد بالغيب. قال: وهما غيب فآمن الغيب بالغيب، وإذا أراد الله بعبد غير ذلك تركه ما هو عليه ثم قرأ: أم على قلوب أقفالها

كان خالد بن معدان إذا عظمت حلقته قام فانصرف. قلت لصفوان: ولم كان يقوم? قال: كان يكره الشهرة.

مات خالد وهو صائم0

عبادة بن نسي الكندي

عن رجاء قال: كان بين رجل وبين عبادة بن نسي منازعة فأسرع إليه الرجل فلقي رجاء بن حيوة عبادة فقال: بلغني أن فلانا كان منه إليك فأخبرني، فقال: لولا أن تكون غيبة مني لأخبرتك بما كان منه.

عبد الله بن أبي زكريا الخزاعي

كان صاحب غزو من أهل دمشق عن الأوزاعي قال: لم يكن بالشام رجل يفضل على عبد الله بن أبي زكريا. قال: عالجت لساني عشرين سنة قبل أن يستقيم لي.

صفحه ۴۷۱