451

أحمد الموصلي عن أحمد الميموني قال: قدم علينا أحمد الموصلي فأتيته فقال لي: يا أحمد إن تعمل فقد عمل العاملون قبلك، وإن تعبد فقد تعبد المتعبدون قبلك، أولئك الذين قربوا الآخرة وباعدوا الدنيا، أولئك الذين ولي الله إقامتهم على الطريق فلم يأخذوا يمينا ولا شمالا، فلو سمعت نغمة من نغماتهم المختمرة في صدورهم، المتغرغرة في حلوقهم لغيبت عليك عيشك، ولطردت عنك البطالة أيام حياتك.

ذكر المصطفيات من عابدات الموصل

ألوف الموصلية خطب رجل امرأة من أهل الموصل يقال لها ألوف فقالت للرسول: قل له ما يسرني أنك لي عبد وجميع ما تملكه لي، وأنك شغلتني عن الله عز وجل طرفة عين.

أمية بنت أبي المورع كانت من الخائفين، وكانت إذا ذكرت النار قالت: أدخلوا النار، وأكلوا من النار، وشربوا من النار، وعاشوا. ثم تبكي، وكان بكاؤها أطول من ذلك، وكانت كأنها جبة على مقلي، وكانت إذا ذكرت النار بكت وأبكت دما وما رأيت أحدا أشد خوفا ولا أكثر بكاء منها.

موافقة عثرت فسقط ظفر إبهامها، فضحكت، فقيل لها يا موافقة يسقط إبهامك وتضحكين? فقالت: إن حلاوة ثوابه أزالت عن قلبي مرارة وجعه.

راهبة الموصلية قالت لامرأة: هل تدرين ما معنى إلا من أتى الله بقلب سليم سورة الشعراء: آية 89? فقالت لا قالت: القلب السليم الذي يلقى الله عز وجل وليس فيه شيء غير اله عز وجل ... 0

ذكر المصطفين من أهل الرقة ميمون بن مهران، يكنى أبا أيوب

قال خلف بن حوشب: تكارينا مع ميمون بن مهران دواب إلى مكان فقال ميمون: لولا أن الدواب بكراء لمررنا على آل فلان.

قال ميمون: يا جعفر قل لي في وجهي ما أكره فإن الرجل لا ينصح أخاه حتى يقول له في وجهه ما يكره.

قال ميمون: لا تضرب المملوك في كل ذنب، ولكن احفظ ذلك له فإذا عصى الله عز وجل فعاقبه على معصية الله، وذكره الذنوب التي أذنب بينك وبينه.

صفحه ۴۵۷