419

وقال: من استطاع منكم أن لا يعمى عن نقصان نفسه فليفعل.

أبو بكر عبد الله بن محمد بن زيد بن واصل النيسابوري

جمع بين علم الحديث والفقه والتقوى، وسمع من محمد بن يحيى الذهلي والحسن بن محمد الزعفراني وعباس الدوري، في خلق كثير، وكان من الحفاظ المتقنين.

كان الدارقطني يقول: ما رأينا في مشايخنا أحفظ منه للأسانيد والمتون، وكان أفقه المشايخ.

قال أبو بكر النيسابوري: أعرف من أقام أربعين سنة لم ينم الليل ويتقوت كل يوم بخمس حبات، ويصلي صلاة الغداة على طهارة عشاء الآخرة. ثم قال: أنا هو وهذا كله قبل أن أعرف أم عبد الرحمن، أي شيء أقول لمن زوجني? ثم يقول في اثر هذا: ما أراد إلا الخير.

ذكر المصطفين من عابدات نيسابور فاطمة النيسابورية

محمد بن الحسن بن علي بن خلف قال: سمعت ابن ملوك وكان شيخا كبيرا رأى ذا النون المصري قال: وسألته من أجل من رأيت? قال: ما رأيت أجل من امرأة رأيتها بمكة يقال لها فاطمة النيسابورية وكانت تتكلم في فهم القرآن، وتعجبت منها، فسألت ذا النون عنها فقال لي: هي ولية من أولياء الله عز وجل وهي أستاذي. فسمعتها تقول: من لم يكن الله عز وجل منه على بال فإنه يتخطى في كل ميدان ويتكلم لكل لسان، وما كان الله منه على بال أخرسه إلا عن الصدق وألزمه الحياء منه والإخلاص.

قالت فاطمةالصادق المقرب في بحر تضطرب عليه أمواج، يدعو ربه دعاء الغريق يسأل ربه الخلاص والنجاة.

وقالت فاطمة: من عمل لله على المشاهدة فهو عارف، ومن عمل على مشاهدة الله إياه فهو مخلص.

كانت فاطمة النيسابورية من قدماء نساء خراسان أتى إليها أبو يزيد البسطامي، وسألها ذو النون عن مسائل، وكانت مجاورة بمكة، وربما دخلت إلى بيت المقدس ثم رجعت إلى مكة.

وقال أبو يزيد البسطامي: ما رأيت في عمري إلا رجلا وامرأة، والمرأة فاطمة النيسابورية، ما أخبرتها عن مقام من المقامات إلا وكان الخبر لها عيانا.

صفحه ۴۲۴