406

قال يحيى بن معاذ: دواء القلب خمسة أشياء، قراءة القرآن بالتفكر، وخلاء البطن وقيام الليل، والتضرع عند السحر، ومجالسة الصالحين.

وقال إذا كنت لا ترضى عن الله كيف تسأله الرضا عنك.

قال يحيى بن معاذ: لولا أن العفو من أحب الأشياء إليه ما ابتلى بالذنب أكرم الخلق عليه.

قال يحيى بن معاذ: كم من مستغفر ممقوت وساكت مرحوم. ثم قال يحيى: هذا أستغفر الله وقلبه فاجر، وهذا سكت وقلبه ذاكر.

قال يحيى بن معاذ الرازي: حقيقة المحبة أنها لا تزيد بالبر ولا تنقص بالجفاء.

قال: يحيى بن معاذ: الناس ثلاثة: رجل شغله معاده عن معاشه، ورجل شغله معاشه عن معاده ورجل مشتغل بهما جميعا، فالأولى درجة الفائزين، والثانية درجة الهالكين، والثالثة درجة المخاطرين.

قال يحيى بن معاذ: ليس بعارف من لم يكن غاية أمله من ربه العفو.

قال يحيى بن معاذ: الزاهدون غرباء الدنيا والعارفون غرباء الآخرة.

قال يحيى بن معاذ: يا بن آدم طلبت الدنيا طلب من لا بد له منها، وطلبت الآخرة طلب من لا حاجة له إليها، والدنيا قد كفيتها وإن لم تطلبها، والآخرة بالطلب منك تنالها فاعقل شأنك.

قال يحيى بن معاذ: مفاوز الدنيا تقطع بالأقدام، ومفاوز الآخرة تقطع بالقلوب - وسمعته يقول: يا ابن آدم لا يزال دينك متمزقا ما دام قلبك بحب الدنيا متعلقا.

وقيل له من أي شيء دوام غمك? قال: من شيء واحد قيل: ما هو? قال: خلقني ولا أدري لم خلقني.

وقال لا يفلح من شممت منه رائحة الرياسة.

وقال من سعادة المرء أن يكون خصمه فهما وخصمي لا فهم له. قيل له: ومن خصمك? قال: نفسي تبيع الجنة بما فيها من النعيم المقيم بشهوة ساعة.

وقال: للتائب فخر لا يعادله فخر، فرح الله بتوبته.

قال يحيى بن معاذ الرازي: لا تستبطئ الإجابة إذا دعوت وقد سددت طرقاتها بالذنوب.

وقال: إلهي إن كانت ذنوبي عظمت في جنب نهيك فإنها قد صغرت في جنب عفوك.

صفحه ۴۱۱