جستجوهای اخیر شما اینجا نمایش داده میشوند
مختصر صفت الصفوه
معتز احمد عبد الفتاحمختصر صفة الصفوة لابن الجوزى
فلما كان بعد سألت عبد العزيز فقلت: أبا محمد ما الذين أبكاك ليلتك? قال: إني نظرت والله إلى أمواج البحر تموج فذكرت أطباق النيران وزفراتها فذاك الذي أبكاني. ثم سألت كلابا وسلمان فقالا لي نحوا من ذلك.
قال مسمع: ما كان في القوم شر مني، ما كان بكائي إلا لبكائهم رحمة لما يصنعون بأنفسهم.
عن محمد بن عبد العزيز بن سلمان قال: كان أبي إذا قام من الليل ليتهجد سمعت في الدار جلبة شديدة واستسقاء للماء الكثير. قال فنرى أن الجن كانوا يستيقظون للتهجد فيصلون معه.
قال محمد بن عبد العزيز سلمان العابد: سمعت دهثما، وكان من العابدين، يقول: اليوم الذي كنت لا آتي فيه عبد العزيز كنت مغبونا فأبطأت عليه ذات يوم ثم أتيته فقال: ما الذي أبطأ بك? قلت: خير. قال: على حال. قلت: شغلنا العيال، كنت ألتمس لهم شيئا. قال: فوجدته لهم? قلت: لا. قال: هلم فلندع، قال: فدعا وأمنت ودعوت وأمن. ثم نهضنا لنقوم فإذا والله الدنانير والدراهم تتناثر في حجورنا. فقال: دونكها ومضى ولم يلتفت إلي.
قال: فأخذتها فإذا مائة دينار ومائة درهم. قال محمد: فقلت له: ما صنعت بها? قال: احتبست قوت عيالي جمعة حتى لا يشغلني عن عبادته وشكره وخدمته فكر في شيء من عرض الدنيا، ثم أمضيتها والله في سبيل الله.
قال محمد: يحق والله أن يرزقوا بغير حساب.
قال عبد العزيز ما للعابدين وما للنوم? لا نوم والله في دار الدنيا إلا نوم غالب. قال: فكان والله لا يكاد ينام إلا مغلوبا.
دعا عبد العزيز بن سلمان يوما لمقعد كان في مجلسه وأمن إخوانه، قال: فوالله ما انصرف المقعد إلى أهله إلا ماشيا على رجليه.
صفحه ۳۵۵