مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح
مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح
ویرایشگر
جمال عيتاني
ناشر
دار الكتب العلمية
ویراست
الأولى
سال انتشار
1422هـ - 2001م
محل انتشار
لبنان/ بيروت
( 559 ) ( وعن أم سلمة قالت : إن امرأة كانت تهراق ) بضم التاء الفوقية وفتح الهاء وتسكن ، أي تصب ، وفيه ضمير المرأة ونصب قوله : ( الدم ) كنصب الوجه ، في الحسن الوجه تشبيها بالمفعول ، أو على التمييز . وإن كان معرفة على تقدير زيادة اللام ، أو على مذهب الكوفي ، أو بتقدير ، تهريق الدم جوابا ، لما لو قيل : مما تهريق ، فيكون منصوبا على المفعول به ، أو بأن يكون تهراق في الأصل ، تهريق على المعلوم ، أبدلت كسرة الراء فتحة ، وانقلب الياء ألفا على لغة من قال في ناصية ، ناصاة . قال أبو موسى : هكذا جاء على بناء المفعول ، ولم يجىء على بناء الفاعل . قال صاحب النهاية : أي صيرت ذات هراقة الدم ، قيل : ويجوز رفعه على البدل من ضمير تهراق ، أي يصب دمها . واللام بدل من الإضافة ، والمعنى صارت مستحاضة . ( على عهد رسول الله ) أي في زمنه ( ) وكانت معتادة ، ( فاستفتت لها ) أي سألت لهذه المرأة ، ( أم سلمة ) من الأزواج الطاهرات ، ( النبي فقال : لتنظر ) أي لتتفكر وتعرف ، ( عدد الليالي والأيام ) نصب عدد على المفعول به ( التي كانت ) صفة الليالي والأيام ، ( تحيضهن ) من باب إجراء المفعول فيه مجرى المفعول به ، أي تحيض فيهن ( من الشهر ) بيان لهن ، أو للأيام والليالي ( قبل أن يصيبها الذي أصابها ) أي قبل إصابة الإستحاضة ، ( فلتترك الصلاة قدر ذلك ) أي قدر دعاة حيضها ، ( من الشهر ) أي من شهر الإستحاضة . ( فإذا خلفت ) بالتشديد ( ذلك ) أي إذا جاوزت قدر حيضها ، ودخلت في أيام الإستحاضة ( فلتغتسل ) أي غسل انقطاع الحيض . واللام بعد الفاء ساكنة من جميع النسخ الحاضرة . وقال ابن حجر : وفي لام الأمر بعد فاء ، كما هنا الإسكان والكسر . وكذا الفتح ، لكنه غريب . ( ثم لتستثفر ) بكسر اللام ( بثوب ) الإستثفار أن ، تشد فرجها ودبرها بثوب مشدود أحد طرفيه فيه من خلف دبرها في وسطها ، والآخر من قبلها أيضا . كذلك وقال الطيبي : هو أن تشد المرأة ثوبا تحتجز به عن موضع الدم ليمنع السيلان ، ومنه ثفر الدابة وهو ما يشد تحت ذنبها . فالمرأة إذا صلت تعالج نفسها على قدر الإمكان ، فإن جاء الدم بعد ذلك ، تصح صلاتها ولا إعادة عليها . وكذا حكم سلس البول . ويجوز للمستحاضة الإعتكاف في المسجد والطواف . وقال ابن الملك : فيه دليل على أن المستحاضة يجب عليها أن تستثفر ، وفيه نظر . إذ ظاهره الإستحباب احتياطا . ( ثم لتصل ) بالوجهين ( رواه مالك ) والشافعي وأحمد وابن ماجه والدارقطني والبيهقي بأسانيد صحيحة . قاله ميرك ( وأبو داود والدارمي ) لفظه ، ( وروى النسائي معناه ) .
صفحه ۲۴۰