مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح
مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح
ویرایشگر
جمال عيتاني
ناشر
دار الكتب العلمية
ویراست
الأولى
سال انتشار
1422هـ - 2001م
محل انتشار
لبنان/ بيروت
جستجوهای اخیر شما اینجا نمایش داده میشوند
مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح
Mulla Ali al-Qari (d. 1014 / 1605)مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح
ویرایشگر
جمال عيتاني
ناشر
دار الكتب العلمية
ویراست
الأولى
سال انتشار
1422هـ - 2001م
محل انتشار
لبنان/ بيروت
( 512 ) ( عن امرأة من بني عبد الأشهل قالت : قلت : يا رسول الله إن لنا طريقا إلى المسجد منتنة ) أي ذات نجسة ، والطريق يذكر ويؤنث ، أي فيها أثر الجيف والنجاسات ( فكيف نفعل إذا مطرنا ؟ ) على بناء المجهول ، أي إذا جاءنا المطر ومررنا على تلك النجاسات بأذيالنا المنسحبة على الأرض ( قالت : فقال : ( أليس بعدها ) أي أسفل منها ( طريق هي أطيب منها ) ) أي أطهر بمعنى الطاهر ( قلت : بلى ، قال : ( فهذه بهذه ) ) أي ما حصل التنجس بتلك يطهره انسحابه على تراب هذه الطيبة ، قيل : معنى هذا الحديث وحديث أم سلمة قريبان ، الخطابي قال أحمد : ليس معناه إذا أصابه بول ثم مر بعده على الأرض إنها تطهره ، ولكنه [ يمر بالمكان فيقذره ثم ] يمر بمكان أطيب منه فيكون هذا بذاك ليس على أنه يصيبه منه شيء ، وقال مالك فيما روي : إن الأرض يطهر بعضها بعضا إنما هو أن يطأ الأرض القذرة ثم يطأ الأرض اليابسة النظيفة فإن بعضها يطهر بعضا ، وأما النجاسة مثل البول ونحوه يصيب الثوب أو بعض الجسد فإن ذلك لا يطهره إلا الغسل إجماعا كذا ذكره الطيبي . قلت : الحديثان متباعدان لا كما قيل : إنهما متقاربان ؛ فإن الأول مطلق قابل أن يقيد باليابس وأما الثاني فصريح في الرطب ، وما قال مالك وأحمد من التأويل لا يشفي العليل بل يكفي الكليل ، وتأويل الإمام الشافعي المتقدم في حديث أبي هريرة بعيد جدا عن المرام في هذا المقام ، ولو حمل على أنه من باب طين الشارع وإنه طاهر أو معفو لعموم البلوى لكان له وجه وجيه ، لكن لا يلائمه قوله : ( أليس بعدها ) الخ ؛ فالمخلص ما قال الخطابي من أن في إسناد الحديثين معا يعني حديث أم سلمة في الفصل الثاني وهذا الحديث مقالا لأن أم ولد إبراهيم وامرأة من بني عبد الأشهل مجهولتان لا يعرف حالهما في الثقة والعدالة فلا يصح الإستدلال بهما والله أعلم . ( رواه أبو داود ) قال ميرك شاه : سكوت أبي داود في سننه والترمذي في جامعه يدل على أنهما عندهما صالحان للحجية أقول : الناطق أقوى من الصامت ، كما أن المنطوق أقوى من المفهوم ، ومن الغريب قول ابن حجر : وزعم أن جهالة تلك المرأة تقتضي رد حديثها ليس في محله لأنها صحابية وجهالة الصحابي لا تضر ، لأن الصحابة كلهم عدول فإنه عدول عن الجادة ، لأنها لو ثبت أنها صحابية لما قيل : إنها مجهولة .
صفحه ۱۹۶
شماره صفحهای بین ۱ - ۴٬۸۰۷ وارد کنید