494

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح

ویرایشگر

جمال عيتاني

ناشر

دار الكتب العلمية

ویراست

الأولى

سال انتشار

1422هـ - 2001م

محل انتشار

لبنان/ بيروت

( 513 ) ( وعن عبد الله بن مسعود قال : كنا نصلي مع رسول الله ولا نتوضأ ) أي لا نغسل أرجلنا ولا نتنظف ( من الموطىء ) ) أي من أجل موضع الوطء والمشي ، قيل : هذا محمول على ما إذا كان يابسا ، وأما إذا كان رطبا فيجب الغسل ، وقيل : محمول على الذي غلبت فيه الطهارة على النجاسة عملا بأصل الطهارة ، وإشارة إلى ترك الوسوسة ، ومن ثم جاء ( إن الصحابة كانوا يتوضؤن ويمشون حفاة ثم يصلون ولا يغسلون أرجلهم ) وفيه دليل على أن طين الشارع معفو لعموم البلوى ( رواه الترمذي ) وصححه الحاكم .

( 514 ) ( وعن ابن عمر قال : ( كانت الكلاب تقبل وتدبر ) من الإقبال والإدبار ( في المسجد في زمان رسول الله ) قال الطيبي : هذا إنما كان في أوقات نادرة ولم يكن للمسجد باب يمنعها من العبور ( فلم يكونوا يرشون ) أي يغسلون ( شيئا من ذلك ) ) الرش هنا الصب بالماء ، أي لا يصبون الماء على تلك المواضع لأجل إقبالها وإدبارها قاله الطيبي ، وتقدم الحديث بأبسط من هذا وسبق تأويله ( رواه البخاري ) .

( 515 ) ( وعن البراء قال : قال رسول الله : ( لا بأس ببول ما يؤكل لحمه ) قال النووي في الروضة : لنا وجه أن بول ، ما يؤكل لحمه وروثه طاهران ، وهو قول أبي سعيد الأصطخري واختاره الروياني وهو مذهب مالك وأحمد نقله الطيبي ، وهو قول محمد من أئمتنا .

( 516 ) ( وفي رواية جابر قال : ( ما أكل لحمه فلا بأس ببوله ) رواه أحمد والدارقطني ) وحمله أبو يوسف على التداوي لحديث العرنيين ، وللجمهور عموم حديث ( استنزهوا من البول فإن عامة عذاب القبر منه ) أخرجه الحاكم عن أبي هريرة وقال : على شرطهما .

9

صفحه ۱۹۷