492

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح

ویرایشگر

جمال عيتاني

ناشر

دار الكتب العلمية

ویراست

الأولى

سال انتشار

1422هـ - 2001م

محل انتشار

لبنان/ بيروت

( 510 ) ( وعن ميمونة ) أم المؤمنين ( قالت : مر على النبي رجال من قريش يجرون ) أي يسحبون ( شاة ) أي ميتة ( لهم مثل الحمار ) مثل جره أو في كونها ميتة منتفخة ( فقال لهم رسول الله : ( لو أخذتم إهابها ) ) قال التوربشتي : ( لو ) هذه بمعنى ليت ، أي للتمني يعني ليتكم أخذتم ، قال : والذي لاقى بينهما ، أي الجامع أن كلا منهما في معنى التقدير ومن ثم أجيبتا بالفاء . ا ه . وكان لفظ المصابيح ( لو أخذتم إهابها ) فدبغتموه فيكون نظير قوله تعالى : 16 ( { يا ليتني كنت معهم فأفوز فوزا عظيما } ) [ النساء 73 ] لكن لفظ فدبغتموه ليس في المشكاة ، ووهم ابن حجر وأدخله فيها ، وعلى تقدير وجوده أيضا فالظاهر أن الفاء للعطف ههنا لا للجواب ، ولو إذا كانت للتمني لا تطلب جوابا ، والمعنى تمنيت أخذكم إهابها فدباغها . وقال المظهر : جواب ( لو ) محذوف أي لو أخذتموه ودبغتموه لكان حسنا . ا ه . أو لطهر أو حل لكم الإنتفاع به . ( فقالوا : إنها ميتة ) أي لا مذبوحة ( فقال رسول الله ( يطهرها الماء ) ظاهره أنه لا بد من الماء في الدبغ ، والصحيح أن ذلك ليس بشرط لأن الدبغ من باب الإحالة لا من باب الإزالة ؛ فالحديث محمول على الندب أو على الطهارة الكاملة ( والقرظ ) ) بفتح القاف والراء بعدها ظاء معجمة ورق السلم وهو نبت يدبغ به ، وقيل : هو قشر البلوط والمعنى يطهرها القرظ بالماء ودباغة الجلد به ( رواه أحمد وأبو داود ) قال النووي : بإسنادين حسنين نقله السيد عن التخريج .

( 511 ) ( وعن سلمة ) هذلي يعد في البصريين ( ابن المحبق ) بضم الميم وفتح الحاء المهملة وكسر الموحدة المشددة وتفتح ، قال في جامع الأصول : المحبق بتشديد الباء المكسورة ، وأصحاب الحديث يفتحونها . ا ه . لكن صحح في الكاشف بكسرها نقله السيد . ( قال : إن رسول الله جاء في غزوة تبوك ) بعدم الإنصراف للعلمية ووزن الفعل وقد ينصرف بناء على أنه فعول ، وقال الأبهري : هو موضع بين الشام ووادي القرى ، قيل : هو غير منصرف للعلمية والتأنيث وإن جعل اسما للموضع جاز الصرف . ا ه . يعني التأنيث باعتبار البقعة ( على أهل بيت ) أي مر عليهم ( فإذا قربة معلقة ) أي لهم فيها ماء وهي مدبوغة ( فسأل ) أي طلب يعني النبي كما في نسخة ( الماء ) أي منهم ( فقالوا له : يا رسول الله إنها ) أي القربة ( ميتة ) أي جلد ميتة دبغ ( فقال : ( دباغها طهورها ) ) بفتح الطاء وتضم ، أي مطهرها . قال الأشرف : فيه دليل على عدم وجوب استعمال الماء في أثناء الدباغ وبعده كما هو أحد قولي الشافعي ( رواه أحمد وأبو داود ) .

3

3 ( الفصل الثالث ) 3

صفحه ۱۹۵