491

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح

ویرایشگر

جمال عيتاني

ناشر

دار الكتب العلمية

ویراست

الأولى

سال انتشار

1422هـ - 2001م

محل انتشار

لبنان/ بيروت

( 508 ) ( وعن عبد الله بن عكيم ) بالتصغير تابعي ، قال : المصنف جهني أدرك زمن النبي ، ولا نعرف له رؤية ولا رواية ، وقد خرجه غير واحد في عداد الصحابة ، والصحيح أنه تابعي سمع عمر وابن مسعود وحذيفة ، روى عنه جماعة وحديثه في الكوفيين . ( قال : أتانا كتاب رسول الله ( أن لا تنتفعوا ) ( أن ) هذه مفسرة أو مخففة ( من الميتة بإهاب ) أي قبل الدباغ وقيل : أي جلد ، وهو يشمل المدبوغ وغيره كما يصرح به ( لو أخذتم إهابها ) ، وفي القاموس الإهاب ككتاب الجلد ما لم يدبغ ( ولا عصب ) ) بفتحتين ، قال في شرح مواهب الرحمن : وعصب الميتة نجس في الصحيح من الرواية لأن فيه حياة بدليل تألمه بالقطع ، وقيل : طاهر لأنه عظم غير متصل . قال التوربشتي : قيل : إن هذا الحديث ناسخ للأخبار الواردة في الدباغ لما في بعض طرقه ( أتانا كتاب رسول الله قبل موته بشهر ) ، والجمهور على خلافه لأنه لا يقاوم تلك الأحاديث صحة واشتهارا ، ثم أن ابن عكيم لم يلق النبي وأنما حدث عن حكاية حال ولو ثبت فحقه أن يحمل على نهي الإنتفاع قبل الدباغ ( رواه الترمذي ) وقال : حديث حسن ، قال : وكان أحمد بن حنبل يقول فيه ثم تركه لما اضطربوا في إسناده ، وروي أن هذا قبل موته بشهرين ، وروي بأربعين ليلة ، وقال البيهقي : وآخرون هو مرسل ولا صحبة لابن عكيم نقله السيد في التخريج . ( وأبو داود والنسائي وابن ماجه ) .

( 509 ) ( وعن عائشة أن رسول الله ( أمر أن يستمتع ) على بناء المفعول ، أي بأن يستمتع الناس ( بجلود الميتة إذا دبغت ) رواه مالك وأبو داود ) قال النووي : إسناده جيد كذا نقله السيد عن التخريج ، وذكر في اختلاف الأئمة أن أظهر الروايتين عن مالك أن جلود الميتة تطهر بالدباغ ، لكنها لا تستعمل إلا في الأشياء اليابسة ، وفي الماء من بين سائر المائعات .

صفحه ۱۹۴