485

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح

ویرایشگر

جمال عيتاني

ناشر

دار الكتب العلمية

ویراست

الأولى

سال انتشار

1422هـ - 2001م

محل انتشار

لبنان/ بيروت

( 500 ) ( وعن سودة زوج النبي ) وهو أفصح عند قيام القرينة من الزوجة قال تعالى : 16 ( { اسكن أنت وزوجك الجنة } ) وقد مر ذكرها ( قالت : ( ماتت لنا شاة فدبغنا مسكها ) بفتح الميم ، أي جلدها ، وسمي به لأنه يمسك ما فيه من الماء وغيره ( ثم ما زلنا ) بكسر الزاي ( ننبذ ) بكسر الباء ومنه قوله تعالى : 16 ( { فانبذ إليهم على سواء } ) [ الأنفال 58 ] وما وقع في أصل السيد من الضم فهو من سهو القلم ( فيه ) أي نطرح فيه ماء ، وقال ابن الملك : وتبعه ابن حجر ، أي نتخذ فيه نقيعا من تمر وغيره ليحلو وكأنهما أخذا من ظاهر النبذ وهو غير لازم ؛ ففي القاموس النبذ طرحك الشيء أمامك أو وراءك أو عام ، والفعل كضرب ، والنبيذ الملقى وما نبذ من عصير ونحوه . ( حتى صار ) أي بكثرة الإستعمال ( شنا ) ) بفتح الشين وتشديد النون ، أي سقاء خلقا عتيقا ، وقيل : هو القربة الخلقة التي لا يمكن استعمالها ، وقال التوربشتي : الشنان الأسقية الخلق واحدها شن وشنة وهي أشد تبريدا للماء من الجدد ( رواه البخاري ) وورد عن عائشة مرفوعا ( طهور كل أديم دباغه ) أخرجه أبو بكر في الغيلانيات على ما ذكره السيوطي في الجامع الصغير ؛ فتعبير ابن حجر بأنه الخبر الصحيح غير صحيح إلا إذا أريد به أنه صحيح المعنى وهو خلاف المصطلح لأن الموضوع أيضا قد يكون صحيح المعنى والله أعلم .

2

3 ( الفصل الثاني ) 3

( 501 ) ( عن لبابة ) بضم اللام ، هي أم الفضل من قبيلة عامر ، وهي زوجة العباس بن عبد المطلب وأم أكثر بنيه ، وهي أخت ميمونة زوج النبي ذكره الطيبي . ( بنت الحرث ) قال المصنف : يقال : إنها أول امرأة أسلمت بعد خديجة ، روت أحاديث كثيرة ( قالت : كان الحسين بن علي ) رضي الله تعالى عنهما ( في حجر رسول الله ) بكسر الحاء وتضم ( فبال على ثوبه ) أي إزاره عليه الصلاة والسلام ( فقلت : ) أي للنبي ( البس ) بفتح الباء ( ثوبا ) أي قميصا أو إزارا آخر ( وأعطني إزارك ) أي المتنجس ( حتى أغسله فقال : ( إنما يغسل ) أي الثوب على وجه المبالغة في الغسل بالدلك مع الإجراء قاله ابن الملك ( من بول الأنثى ) لما سبق ( وينضح من بول الذكر ) ) .

صفحه ۱۸۸