482

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح

ویرایشگر

جمال عيتاني

ناشر

دار الكتب العلمية

ویراست

الأولى

سال انتشار

1422هـ - 2001م

محل انتشار

لبنان/ بيروت

وحاصل تمسك الشافعية بالحديث المذكور أنه لو كان هو نجسا لم يكتف بفركه ، ودليل الحنفية الحديث الذي في صحيح أبي عوانة عن عائشة قالت : ( كنت أفرك المني من ثوب رسول الله إذا كان يابسا وأمسحه أو أغسله شك الحميدي إذا كان رطبا ، ورواه الدارقطني ( وأغسله ) من غير شك . وهذا فعلها . والظاهر أن ذلك بعلم النبي خصوصا إذا تكرر منها مع إلتفاته عليه الصلاة والسلام إلى طهارة ثوبه وفحصه عن حاله ؛ فلو كان طاهرا لمنعها من إتلاف الماء بغير حاجة . وقد روى الدارقطني عن عمار بن ياسر قال : أتى علي رسول الله وأنا على بئر أدلو ماء في ركوة فقال : ( يا عمار ما تصنع ؟ ) فقلت : يا رسول الله بأبي وأمي أغسل ثوبي من نخامة أصابته ، فقال : ( يا عمار إنما يغسل الثوب من خمس ، من الغائط والبول والقيء والدم والمني ، يا عمار ما نخامتك ودموع عينيك والماء الذي في ركوتك إلا سواء ) ، وأما حديث ابن عباس أن النبي سئل عن المنى يصيب الثوب فقال : ( إنما هو بمنزلة المخاط والبزاق ، وإنما يكفيك أن تمسحه بخرقة أو بإذخرة ) فهو بعد تسليم حجته معارض بما قدمنا ، ويترجح ذلك بأن المحرم مقدم على المبيح هذا خلاصة كلام ابن الهمام . ( رواه مسلم ) .

( 496 ) ( وبرواية علقمة والأسود عن عائشة نحوه ) أي نحو رواية مسلم ومعناها ، وهو مرفوع على أنه مبتدأ خبره الجار المتقدم ، وعن عائشة متعلق بالرواية ( وفيه ) أي وفي مرويها زيادة قولها ( ( ثم يصلي فيه ) ) أي في ذلك الثوب ، وفي رواية أخرى لمسلم : ( فيصلي فيه ) ، وروى ابن خزيمة وابن حبان في صحيحه عنها : كنت أفرك المني من ثوب رسول الله وهو يصلي فيه ) ، وأغرب النووي حيث قال : أنه غريب ، واعتذر عنه ابن حجر بقوله : وكأنه لم يره .

صفحه ۱۸۵